أبتلع ريقي كثيرا عندما اكظم غيظي ...أماني الوزبر / فلسطين


أبتلع ريقي كثيرا عندما اكظم غيظي ...
قد يصل بي الحال لمعاقبتي بالوقوف على روؤس قدمي خمسة وعشرين ساعه في اليوم ...
لتتكسر اظافري قبل عظامي بصوت مقرمش يطربني حين يصدر بل ويجعلني أضحك ملء سخريتي من كبر حجم هشاشتي حتى تتسع حدقة اليأس في عيني دون أن يجبرني الموقف البئيس على البكاء ...
أسقط في الساعات الاولى من اليوم التالي ملتحفة سقف غرفتي بعد أن أتكور علي ذاتي لأصنع من جلدي شرنقة ومن خوفي الهمجي ماء ساخن يترقرق فوق جلدي قبل أن يغلي في أقصى عمق ممكن بجمجمتي ...
أعض على شفتي حتى النزف وأرتشف من نبيذ فمي ما استطعت حتى أثمل قبل أبتلاع النوم لكل يقظتي الهاربة مني لأمارس كل شذوذ الكون الممكن والمستحيل في حلمي
قد أرقص عارية تماما الا من جلد سخطي ...
قد أضرب الأرض حتى تنشق البسيطه الى نصفين تتوسطهما مسافة فاصلة تعد بعمر ناسك قبطي عاش مائة عام وبضع سنين تابعه في كنيسة بمدينة نائية لم يسمع عنها أحد....
قد أفتح في السماء بوابة للجحيم تنثر بين الغيم الشفيف شظايا نارية تحرق كل دعوات المتعبدين في الليل وفي النهار ...
قد أبصق على كل الوجوده الزائفة التي تحمل بين طيات مكرها الف وجه آخر ...
وقد أبكي وأنا أمارس عادة قبيحة مع امرأة شاذة أو جني فسفوري أخرق
ربما بعد أن أصب كل غضبي وحزني في تابوت حلم أخرس استيقظ بروح جديدة وجمجمة فارغة من ذاكرة الامس الأسود بلا حنين ولا ذكرى
أصنع فنجان قهوة اشربه على مهل في شرفة وردية تطل على بحر أزرق بابتسامة باردة وقلب أبيض كأن شئ لم يكن .

Amany....
أبتلع ريقي كثيرا عندما اكظم غيظي ...أماني الوزبر / فلسطين Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 22 يونيو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.