الحياة عاهرة بقلم سلوى اسماعيل سوريا


الحياة عاهرة تتقن أبجدية الجسد
اسلوبها المغري، يجذب الجيوب الممتلئة
غانية،لاتفتح ذراعيها، إلا لدفتر الشيكات 
يتهافتون عليها من كل حدب وصوب
وحين إتمام طوافهم حول نهديها
يتمركزون حول سرتها،مركز الكون 
حيث تتمايل بغنج ليتعاقب الليل والنهار 
يبتسم قمر وتتناثرنجوم....
شمس تنتظر بلهفة ان تشرق من بين رجليها.
والفقير جالس ينظر خلسة من ثقب الباب، 
الى مفاتنها، عارية ...مغريه..شهية
تنتفض تحت أنامل النقود 
يتململ في جلسته وانفاسه تعلو وتهبط
بدهاء غانية تشعر بنظراته ولهفته 
تلتف اليه،ترفع رجلها بفردة حذاء مدلاة 
برفقة اصبعها الوسطى ،
مع قهقهةصاخبة، تثير اعصابه 
فتح أزرار بنطاله، تبوّل على بابها، قَفَلَ عائداً...الى الطريق، متخذاً من علبة كحول كرة..يدحرجها امامه وهو يصفر...ويقفز
وقف على ناصية حلمه،
لوّح له بقبعته،وبضعة قبلات اعتلت صهوة ريح عابرة واختفى بين زحام المتسكعين 
على ارصفة الرحيل .
الحياة عاهرة بقلم سلوى اسماعيل سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 25 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.