العالم لا يحتاج للشّعراء بقلم هيثم الأمين تونس
هذا العالم لا يحتاج للشّعر و لا للشّعراء
فهل رأيتم يوما
قصيدة
تطلق الرّصاص على الأعداء
أو تدفع،
بالدولار،
ثمن القمح و الدّواء؟!
هل رأيتم يوما
قصيدة
تبني جسرا
أو تكنّس الطّريق
أو، حتّى، ترقص في حانة؟!
أعرف شاعرا علق في الحربْ
أكّد لي
أنّه كان يحمل، في ساحة القتال، بندقيّة
و أنّ كلّ القصائد التي كتبها
كان يتركها، ترتعد من الخوف، في صندوق صغير
لهذا
فالعالم لا يحتاج للشّعراء.
و لكنّ العالم،
و كلّ صباح،
يتبوّل الكثير من الشعراء
فقط،
ليوفّر الكثير من الثرثرة ليلتهمها الصّمت الجائع
و حتّى لا تحتقن كليتاه - العالم - بحمض اللّغة!
ماذا يفعل الشّعراء في هذا العالم؟!
إنّهم يغنّون حين تنتهي الحربْ
أو يبكون، بعيدا عن الحرب، الهزائم الثقيلة
و في الغالب،
يطبخون الكثير من النّساء على كلمات ساخنة.
الشّاعرات
يشتمن طول الوقت،
يقدّمن أطباق الحلوى و هنّ يتحسّسن أجسادهن العارية
أو يغنّين لرجل من المريخ!
لهذا
العالم لا يحتاج للشّعراء
رغم أنّه، كلّ ليلة، يتقيّأ الكثير منهم
فقط،
لأنّ الشعراء، ليلا، يسكرون
يرتكبون الكثير من الفضائح
و ينتحرون
و كلّ هذا
يصلح وليمة دسمة لجرائد الصباح.
العالم لا يحتاج للشّعراء
لأنّهم لا ينزعون عنهم ظلالهم قبل السباحة في نهر الأبجديّة
و لا يكفّون عن تقمّص أدوار الأنبياء.
العالم لا يحتاج للشّعراء بقلم هيثم الأمين تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
25 مارس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
25 مارس
Rating:

ليست هناك تعليقات: