آن أوان الساعة بقلم فتحي العريبي تونس


عندما تقفين امامي
اشعر اني في عصر الجاهلية
لازلت اعبد الاوثان
و حين تنظرين إلي
يبدأ موسم رياح السموم
بعاصفة صحراوية
مدججة بالاوبئة
لا نجاة منها ولا أمان
و عند الإقتراب
يَعُمٌ الضباب
تصبح الرؤية منعدمة
تقاس المسافة بالانفاس
برعشة القلب و الاحساس
و ننسى العقائد و الاديان
و حين وداع
ينثر الغيم جوعه
تَسوَدٌ السماء
يتملكنا الخوف
من هجوم الضباع
فــ نغلق باب الكهف
و نغيب عن العالم
سنة او سنتان
لننهض بعد سباتنا
في زمن غير زماننا
گ ظاهرة فريدة
تستيقظ فينا ذكرى لا تطاق
رهيبة .. عجيبة
تشلنا عن الحركة
دقائق من ثوانٍ
نعم ..
الغيبوبة استمرت دهرا
رقدنا فيها على حافة كون
لم يشملنا فيه التغير المجنون
لم يتعرف علينا أحد
و لم نعرف أحد
سوى حبيبتي
بين أحضان فلان
عدنا ادراجنا
الكهف أرحم
هدوء و عتمة
مشاهدة صراع أجيال
بقلب مسلح بالخيبات
و عقل تقوده المبادئ البالية
بدون رغبة جديدة في الحياة
ساعات الزمن لدينا توقفت
دوامة من صور مدفونة
تجذبنا بوحشية مجنونة
هناك ..
يصرخ ذاك الفتى الملعون
بدون أن ينطق بكلمة
قد آن الأوان
آن الأوان ...
آن أوان الساعة بقلم فتحي العريبي تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 13 يونيو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.