أنا على مرأى منهم و يسألونك عني ....زكريا شيخ أحمد سوريا
في كل لقاء بيننا ،
يقدم النادل اعتذارا مني
لأنه يسألك وحدك عن طلبك
و ينسى سؤالي عن طلبي ،
فلا تلوميه ،
انا لا ألومه
لأني واثق انه لا يراني ،
(و هذا لا يهمني )
لا احد يراني غيرك
(و هذا فقط ما يهمني )
فأنا حين اكون معك ،
أفرط بشكل كامل في التحديق بك .
المقعد الذي اجلس عليه كل يوم ،
تحت الشجرة التي أجلس تحت ظلها كل يوم ،
بجوار النهر الذي انظر له كل يوم ،
القوارب الراسية في النهر ،
الدرابزون ،
البناء الكبير القريب من الضفة المقابلة للنهر ،
الأشجار التي هناك ،
الأشجار التي خلفي ،
الأشجار التي بجانبي ،
أعشاش العصافير ،
عصافير ذلك المكان ،
العصافير الزائرة و المغادرة ،
كل الكائنات التي في ذلك المكان ،
كل الجمادات التي في ذلك المكان ،
اعمدة الإنارة ، البيوت ، الارصفة ، الشوارع التي أمشي عليها ،
باب البناء ، الاجراس المعلقة بباب البناء ،
صناديق البريد ، الدرج ، الدرابزون ، باب الشقة ، جرس الباب ، المفتاح ،
الممر ، الغرف ، النوافذ ،
الأشجار التي في حديقة جاري و تلك التي في الحدائق المجاورة ،
كلهم ، كلهم يعرفون عنك كل شيءدون أن يشاهدوك ابدا
فلا تشغلي بالك و لا تجزعي
حين تسألك كل تلك الأماكن و الاشياء عني
عندما ذات يوم نمشي انت و انا معا
في كل تلك الأماكن و على مرأى من كل تلك الأشياء .
أنا على مرأى منهم و يسألونك عني ....زكريا شيخ أحمد سوريا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
06 يونيو
Rating:
ليست هناك تعليقات: