عربدة و سكر واضح ..........هيثم الأمين / تونس
الساعة الآن
منتصف الإمتلاء في الحانة و بعض ضجيج
و كأسي السابعة بدأت تبتسم
و لا شيء يغري بالبقاء......................... هنا
إلّا...
أمنية بأنّ أحدهم سيأتي لدفع الحساب عنّي
و المؤخّرة الصغيرة للنادلة
أنتِ، ربّما، تذكرين
أنّي أفضّل سيّارة "clio bombée" على سيّارة "clio classic" لنفس السبب تقريبا
نعم، أنا أذكر أنّي وعدتك أنّي لن أشرب كثيرا.. اليوم
رغم أنّه لا فرق بين الأمس و اليوم... و غدا
و لكنّي لن أشرب كثيرا.. اليوم
فلا رغبة لي في أن أتذكّر كلّ تفاصيلك الصغيرة
و لا رغبة لي في البكاء.
أنا.. لم أسألك، يوما، عن ماركة الحفّاظات النسائية التي تحبّذينها!
و لم أسألك، يوما، هل تستعملين الحجم المتوسّط، منها، أم الصغير؟!!
ربّما، نسيتُ أن أسألكِ
أو، ربّما، خشيتُ أن أسألك
أو لأنّي ما واعدتكِ يوما و أنا سكرانْ!!
أنا
أتذكّر
أنّي سألتك، يوما، عن طفلتيْ صدرك
أ هما بحجم التفّاح أم بحجم الرّمّان؟
و أظنّك قلتِ: بحجم التفّاحْ
أو ربّما قلتِ: بحجم الرّمان!
أعتقد أنّي أحتاج لكأس ثامنة لأتذكّر!
رغم أنّي أفضّل التفّاح أكثرْ
فالرّمّان يهيّج القولون
و يُحدثُ............ القبض أحيانا
و أنا
أخشى القبضْ
فهذا الجرح الضاحك ملء شدقيه في باطن قدمي سيمنعني من الركضْ!
بعد كأسي التاسعة
تصير نادلة الحانة رائعة جدا
و أنا أخشى الكتابة بأصابع فائضة الرغوة
فالرغوة تجعل أصابعي زلقة جدا
و قد تنزلق منّي
لتستقرّ بين.... فخذيك
و أنا أخشى
الكتابة على تفاصيل أنوثتك بأصابع مشتعلة الرغبة
و هذا الجرح الضاحك ملء الوجع في باطن قدمي يجعلني أترنّج أكثرْ
و أسّاقطُ أكثر و أكثر
و كأسي العاشرة تتوعّد نادلة الحانة بقبلة
و تتوعّدني بالنوم على الرصيف
نعم،
مازلت كعادتي
أخبّئ عنواني في سروالي الداخليّ
و أطالب العابرات بقراءته لي!!!
أ يضحكك ظهري المقوّس على العكاز
و الجرح الباكي في باطن قدمي
و كأسي التي، وحده، خازن الحانة، اللّص، يعرف رقمها
و صفعة النادلة لقبلتي
و الكرسيّ المشدود إلى مؤخّرتي
و الإمام الذي ينادي إلى الصلاة
و الطريق الاسفلتيّ الذي ولد متوحّدا
و القنديل المكسور المتآمر مع العتمة
و الكلب الضّال الذي يطارد ظلّي
و السفن الحربية الراسية في مضيق هرمز
و جثمان الملك
و العنوان... المُخبّأ في سروالي الداخليّ
و المرأة التي لا أعرفها
و الشّجرة
و حبل الغسيل الذي يحاول إقناعي أنّه ربطة عنق و يدعوني للتّأرجح في الشّجرة؟!!!!!
هل تبحثين عن عنواني؟!!!
تفضّلي سيّدتي
رجاء
لا تخجلي
إنّي أخبّئه في سروالي الداخليْ
عربدة و سكر واضح ..........هيثم الأمين / تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
27 يوليو
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
27 يوليو
Rating:

ليست هناك تعليقات: