حزن الظهيرة بقلم مروى بديدة تونس
في الظهيرة ....
بعد أن يميل لون الجرح إلى البنفسج
بعد أن تحتفل الشمس بنكبة الياسمين
أنا هناك بإنتظارك...
لا شيء في يدي...
سوى غصن مكسور ...
من الصعب أن أتركه وحيدا...
عصفور ميت أيضا...
و على منقارة بسمة...
يجب أن أدفنه كي لا يفقد ريشه و بسمته ...
تعرف أنني امرأة تحب الليمون و الأصفر...
و كل الأشياء الحزينة...
التي تشبه سترتك الخفيفة و وجهك المتعب...
هذا العالم يا حبيبي البعيد...
لم يترك لنا سوى أنهارا مستحيلة...
و بقعة ضوء تحرقنا كلما اقتربنا...
و الكثير من العسل السام...
و النمل الماهر في اللسع....
عليك ، حين نلتقي...
أن تقبلني بشغف مربك...
إلى أن أسقط في شفاهك قطعة ...قطعة
أنا امرأة متضررة...
كل ما يسعني فعله هو أن أسقط...
أسقط كثيرا في الأماكن الدافئة و الآمنة...
كي أستريح....
أما عنك...فلا أحد يمكنه إحتضاني سواك...
السماء تعرف جيدا أزمة النجوم...
و أنا يا سمائي الشاسعة البعيدة....
نجمي يهوي سريعا...
فأحضنه قبل الهاوية....
قبل أن يأتي الفراغ...
و لا أعرفك...
قبل أن يحل الغياب...
و تأكلني الظهيرة بهدوء...
مع كل الحزانى الصامتين...
حزن الظهيرة بقلم مروى بديدة تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
25 يوليو
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
25 يوليو
Rating:

ليست هناك تعليقات: