لنسمِّ الأشياءَ بأسمائِها بقلم سوسن الغزالي سوريا


هذا الإنهاكُ لا يحتملُ رفاهيةَ المجاز
لنسمِّ الأشياءَ بأسمائِها
ولندعِ المجازَ يعلو ويهبطُ مع الموجِ في إجازةٍ ترفيهيّة
لِمَ يجبُ على النهرِ أن يصيرَ بحراً ليرضي مخيلةَ الشاعرِ
لنعرِّ الحقيقةَ وإن سالتْ دماؤُها على يدينا
لنَقُل ما نكرهُ ولنكنْ نزقين في الحياةِ كما في اللغة
لنحتفلْ برغباتِنا على قيدِ الشهوةِ قبلَ أن ندفِنها عن سابقِ إصرارٍ وموت ..
تعالوا نضحكْ من كلّ شيء !!
في التّنميةِ الذاتيةِ الحديثةِ من المهمِّ أن تجدَلنفسِك مبادئَ تخصّك وحدَك تضبِطُ بها تردُّدَك ..
أصعبُ سؤالٍ يُوَجَّه لي حين يُطلبُ مني أن أرحلَ بذاكرتي إلى ما تركتُه خلفي قبلَ أن يصيرني
لم تكن حياةً عاديةً تلك التي قُذِفت إليها ..
هل حقا نحن مسيرون أم مخيرون ؟!
الإجابةُ تكمنُ بالسؤالِ !
هذا ما لاحظْتُه باكراً ..
لم يُسعفِ الإنسانَ وجودُ اللهِ في الكفِّ عن السؤالِ
كذلك لم يُرْضِهِ علمُ النفسِ الحديثُ -بأنه المسؤولُ عن مشاعرِهِ وأفكارِهِ وأنه عليه الحذرُ من نفسِهِ
لم يُهَدِّئ من حدّةِ غَضَبِهِ حكمةُ وسِيَرُ الأوّلين
كذلك لم تُنقذْه المعرفةُ من السقوط ..
مازالَ يسألُ منذُ البدءَ الى اللحظةِ
الإنسانُ شغفُ اللهِ بنفْسِهِ..
دَعْكَ من المجازِ واسترحْ
وسمِّ الأشياءَ بأسمائِها
وكأنك خطأٌ بحدِّ ذاته !!
لنسمِّ الأشياءَ بأسمائِها بقلم سوسن الغزالي سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 25 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.