نُبَاحٌ في الذاكرة...( إلى ليبيا) بقلم فاطمة شاوتي / المغرب

_ شوارع المدينة :
أزقتُها /أرصفتُها / جدرانُها
تَتَشَعْبَطُ على نافذتي
كي لايفوتها الزمان....
تُنْصِتُ إلى الأَزِيزِ والطَّنِينِ
ثم تلبس قليلا من العزلة...
وتعلن الطريق حالة طوارئ
الإنتظار يتأمل الباب
يسلم مفتاحه لغائب
من الذاكرة....
تَتَشَعْبَطُ على نافذتي
كي لايفوتها الزمان....
تُنْصِتُ إلى الأَزِيزِ والطَّنِينِ
ثم تلبس قليلا من العزلة...
وتعلن الطريق حالة طوارئ
الإنتظار يتأمل الباب
يسلم مفتاحه لغائب
من الذاكرة....
_ أزرع داخلي كل واحد:
إسما إسما...
أنطقه...
أسند رأسه على رأسي
أضع كتفي على كتفه
أُسْنِدُ الجدار...
تتقافز صورهم من عيني...
جثة هنا... جثة هناك...
أعيد الحساب:
كم جثة... ؟
مِئَةٌ وخمسون مهاجرا
وحجر النسيان.. ..
طلقات سرية
ماذا يحدث في الساحل المنسي..؟
لا أحد يهتم...
إسما إسما...
أنطقه...
أسند رأسه على رأسي
أضع كتفي على كتفه
أُسْنِدُ الجدار...
تتقافز صورهم من عيني...
جثة هنا... جثة هناك...
أعيد الحساب:
كم جثة... ؟
مِئَةٌ وخمسون مهاجرا
وحجر النسيان.. ..
طلقات سرية
ماذا يحدث في الساحل المنسي..؟
لا أحد يهتم...
_ خريطة نَكَأَتْ جرحنا...
ثم تمزقت
على عامود الفراغ...
في ذاكرة الغياب
أتذكر...
اسم طفلة احترقت
في سيجارة أوشِجَارٍ
أوعلى سَخَّانٍ غاز...
ألم يكن انفجار لُغْمٍ أو جمجمة..؟
ثم تمزقت
على عامود الفراغ...
في ذاكرة الغياب
أتذكر...
اسم طفلة احترقت
في سيجارة أوشِجَارٍ
أوعلى سَخَّانٍ غاز...
ألم يكن انفجار لُغْمٍ أو جمجمة..؟
_ اتابع الأخبار في ذاكرتي...
ماذا يحدث...؟
الملفات تحترق
النساء تموت على أَخْوِنَةٍ
دون طعام....
جياع الحرب
أَضْعَافُ جياع الطبيعة...
ماذا يحدث...؟
الملفات تحترق
النساء تموت على أَخْوِنَةٍ
دون طعام....
جياع الحرب
أَضْعَافُ جياع الطبيعة...
_ أرقب من الذاكرة شريط الأحداث..
زَيٌّ عسكريٌّ دون أزرار
برقع دون مخ...
يمسح الغبار عن الزجاج
والمدينة...
مازالت مُتََسِخَةً...
زَيٌّ عسكريٌّ دون أزرار
برقع دون مخ...
يمسح الغبار عن الزجاج
والمدينة...
مازالت مُتََسِخَةً...
_ المدينة توابيت وملفات فارغة...
من الأَعْمَارِ والإِعْمَارِ...
شيء واحد سجلتُه
كتذكرة عودة...
كلب مُعَلَّقٌ في رصاصة
يقاوم الموت وينبح...
لم يكن أمامي وأنا أغلق الذاكرة
سوى أن أنبح...
من الأَعْمَارِ والإِعْمَارِ...
شيء واحد سجلتُه
كتذكرة عودة...
كلب مُعَلَّقٌ في رصاصة
يقاوم الموت وينبح...
لم يكن أمامي وأنا أغلق الذاكرة
سوى أن أنبح...
_ هناك شيء داخلي ينبح...
ماذا يحدث...؟
وحده النباح
حيلة الكلاب الضالة
تخاف الرصاص...
وتنبح في سُتْرَةِ قَنَّاصٍ...
ماذا يحدث...؟
وحده النباح
حيلة الكلاب الضالة
تخاف الرصاص...
وتنبح في سُتْرَةِ قَنَّاصٍ...
_ لاشيء الآن يتدلى...
سوى شاحنة الموتى
تنقلني...
على كورنيش القصف العشوائي...
وكنت أرى المدينة
تُغَيِّرُ مفاتيحها...
كنتُ أنبح...
هذه المدينة...
لاتشبه المدينة....
سوى شاحنة الموتى
تنقلني...
على كورنيش القصف العشوائي...
وكنت أرى المدينة
تُغَيِّرُ مفاتيحها...
كنتُ أنبح...
هذه المدينة...
لاتشبه المدينة....
نُبَاحٌ في الذاكرة...( إلى ليبيا) بقلم فاطمة شاوتي / المغرب
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
27 أغسطس
Rating:
ليست هناك تعليقات: