أيها الساقي بقلم صفية العايش ليبيا

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes assises et intérieur
ليس للحرب وجهٌ لنصفعها
ولها كفٌ لتصفعنا
يا قابيلُ أين هابيلُ
إنا ننادي
أتسمعنا؟
ليس للحرب وجه لنصفعها
ولها كف لتصفعنا
ولنا ألف عذرٍ تافهٍ
وألف سببٍ لنبدأها
نؤُمُّها كصلاةٍ مباركةٍ
لا تخبو، وتشتعلُ
دونُها الأرواحُ والأحلامُ والسبلُ
دونها الآمالُ والدمعُ والمُقلُ
ولها ما لها،
ولنا صوتنا
أيها الساقي أتسمعنا؟
لا صورة في البيت تجمعنا
ولا نملك الصورَ
ولا القمرَ
ولا دفترا كبيراً لنرسُمَنا
أيها الجنديُّ أتسمعني؟
مات أبِي
مات أخِي
ماتت الأحلامُ والصورُ
والبيوتُ والأزهارُ والشجرُ
لقد تحطمت بالأمسِ أضلعنَا
وبُتِرتِ اليوم يدي
فلا يد لي،لنصفعنا !
أيها الساقي أتسمعنا؟
لمن نشكو ضياعَ اليوم والأمسِ
وخوف الصوتِ
وانحسار الشمسِ
لمن نشكو السقوط ليرفعنا؟
فيرفعنا،
فوق الحربِ والموتِ
وفوق الروحِ والصوتِ
فينهينا إلى العدمِ
وعلى الأرض يسكبُنا
أيها الساقي أتسمعنا
للحرب كفٌ سيصفعنا

أيها الساقي بقلم صفية العايش ليبيا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 26 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.