رأْسي حانةُ صداع بقلم رزيقة بوسواليم الجزائر
حذرة أمرُّ على الأشياء ،
بحذاءِ صمتٍ يبلع ريقه المحرج
من شدَّة الضِّيق .
بحذاءِ صمتٍ يبلع ريقه المحرج
من شدَّة الضِّيق .
علبٌ تتراص
فوق صدري
بها زيت ذرةٍ و أنفاس سردين لزج .
فوق صدري
بها زيت ذرةٍ و أنفاس سردين لزج .
أعوادُ كبريت
تتعانق بردًا في جحيم النَّار المبلَّلَة .
تتعانق بردًا في جحيم النَّار المبلَّلَة .
عينُ مصباح أعور
تبحث عن أصابع ضوء في صالون الظَّلام العتيق .
تبحث عن أصابع ضوء في صالون الظَّلام العتيق .
روحٌ تذابُ ،
دموع الشَّمع الأبيض
فدية للرموش المزركشة .
دموع الشَّمع الأبيض
فدية للرموش المزركشة .
ظفرُ طائر طائش
يقصُّ
شارب المساء القصير .
يقصُّ
شارب المساء القصير .
قَصَّة شَعرٍ هزيلة القوام
تجمع الفتات المتساقط من مسبحة الكلام .
تجمع الفتات المتساقط من مسبحة الكلام .
وجعُ الأمعاء الدَّقيقة
ينذرُ يومه للخوف المريض
نافذةٌ تُعاني الطَّلق المفاجىء
خارج عتمة الزُّجاج العقيم .
خارج عتمة الزُّجاج العقيم .
زائدةٌ دودية عصبية للغاية
ترفسُ اسفل البطن بأرجلها النحيفة .
ترفسُ اسفل البطن بأرجلها النحيفة .
نملةُ مستعجلة تسف تراب اللهفة
على رأس تنور نائم .
على رأس تنور نائم .
قِدرٌ فارغٌ
يرقص على أرجلِ نار حافية .
يرقص على أرجلِ نار حافية .
قارورةُ غازٍ
تشتكي وقت الفراغ ما بين وجبتين كسولتين .
تشتكي وقت الفراغ ما بين وجبتين كسولتين .
ريحٌ تتلوى
وراء مكتبة المدينة لتنتحر بحبرٍ رخيص .
وراء مكتبة المدينة لتنتحر بحبرٍ رخيص .
مشبكٌ شرسٌ
على حبل غسيل يعضُّ رقبة قميصٍ متهور لعاشق سقط من بين شقوق سقف اللَّيل الهرم .
على حبل غسيل يعضُّ رقبة قميصٍ متهور لعاشق سقط من بين شقوق سقف اللَّيل الهرم .
قلمُ روج متملق لقبلة حرَّاقة
تعبر الشارع الغائم .
تعبر الشارع الغائم .
ضحكةٌ صفراءٌ
كنباتِ صبَّار عجوزٍ
تُخفي خرم اسنانها العجاف .
كنباتِ صبَّار عجوزٍ
تُخفي خرم اسنانها العجاف .
شفاه تبتلعُ ريقا جافا
يهبُّ من جهة فراغ خرب .
يهبُّ من جهة فراغ خرب .
حجر يحطِّم
ضحكةَ رئةٍ في منتصف بيت السُّعال .
ضحكةَ رئةٍ في منتصف بيت السُّعال .
قبرٌ يحفر قبره بيديه
فيهرب الميت بالفأس ويحرق ثياب الآخرة .
فيهرب الميت بالفأس ويحرق ثياب الآخرة .
جدارُ صدري متماسكٌ ،
الآن فقط أصبح يتشقَّق بالعويل .
الآن فقط أصبح يتشقَّق بالعويل .
مسمارٌ
يتمرد
على الطَّرقِ ،
رأسي أنا
لم يعد
حانةً للصُّداعِ .
يتمرد
على الطَّرقِ ،
رأسي أنا
لم يعد
حانةً للصُّداعِ .
رأْسي حانةُ صداع بقلم رزيقة بوسواليم الجزائر
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
06 سبتمبر
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
06 سبتمبر
Rating:

ليست هناك تعليقات: