في الغرفة الصغيرة التي أعيش فيها بقلم فوزية اوزدمير/ سوريا
في الغرفة الصغيرة التي أعيش فيها
مثل يونس في بطن الحوت
المزامير سفرٌ طويلٌ
صوتٌ يحوم حول مقامي ،
صوتٌ ظليل العتمة ، يعتقلني
قادرٌ على رَتق زرٍّ لحزنِ الحّب
بينما يخشخش القنديل
بثرثراتِ وجوهٍ مُقنعة
بالكاد يحركها الفراغ
ثمّة أُناس يتحدثون بلغاتٍ غريبة ..
حشد من الرّجال المختفين
في الشقوق المعتمة
أناساً يتحدثون عن هجر البلاد
مثل سفينةٍ تغرق
هم ليسوا عفاريت ..
ليسوا أشباح سًكّان
ثمّة خطوات الليل همساتِ أسطورةٍ
أسطورةٍ تأتي حتى ضفاف الكتاب
الكتاب المفتوح دائماً على النصف
مثل جناحين لأجل التحليق
وأنا في هذا الرُّكن السّكران من العالم
أدون رسائل كثيرة
يتمُّ السّفر إلى النسيان
دون أن أعرف إلى من أوجهها
ربما تذهب من بحر الصمت إلى شواطئ مسكونة بمخاوفي
وأنا أستمع إلى ابتهالات العميان
كما لو كنت أستمع إلى ركض الصّمت ؟
أو هم شبه مُطلّين على الدهشة
يداعبون الكلمة مثل آلة موسيقية
بصرخات مكتوبة بشكل مزريّ
مثل ماءِ غرابٍ قديم
مختوماً بأنغام المزامير
والضّحكة مُدانةٌ
بسبب خيانتها المرايا ؟
أطالب ، ولست أدري من الذي أطالبه
بفتح نافذته
حتّى تلجَ هذه الرّسالة
قد تكون الرسائل مجرّد قصيدة مبعوثةٍ من قبل غريق ؟ !
في الغرفة الصغيرة التي أعيش فيها بقلم فوزية اوزدمير/ سوريا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
12 يونيو
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
12 يونيو
Rating:

ليست هناك تعليقات: