الموت الذي مللناه بقلم محمد عبيد



يتثاءب بيقظة
و يحلم بغسل وجهه
برائحة قهوة لم تبرد
في صباح يمضي
كشمس خرافية
تغري الأمهاتِ
بنشر الغسيل باكراً
و تحرض التلاميذ
على اختصار جداول الحصص ..
سيرش السلام
على البنايات اليابسة
يحيي أصدقاء دون ملامح
يركضون في نهارات رتيبة
و نساء تتعثرن
بنظرات العابرين..
يقرر النوم ليصحو
حسب المزاج
مثل شاعر يحترف الموت
أو خاطرة استدرجتنا إليها
كصلاة تؤديها أمّ تحب الله
كحبنا للسجائر و أكثر ..
المزاج السكران يثمل بأغنية ..
ربما نستغيث و نستنجد بدعاء
ليكون وسيطاً لسماء
أكثر صفاءً من مياه التحلية..
سنكون أكثر لذةً
من حلوي العيد
في آخر مرةٍ تذوقتها
قبل مصادقة اليتم ..
إنه خلاص من موت
احتراق سجادة
أطلنا السجود عليها
ولم يلبث أن عاودنا الموت
الموت الذي مللناه
و لكنه لم يمل بعد !
الموت الذي مللناه بقلم محمد عبيد Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 24 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.