أَلُعبةٌ نُمارِسُها .. الدُنيا ؟ ......بقلم عباس فاضل / العراق
أَلُعبةٌ نُمارِسُها .. الدُنيا ؟
بل هيَ لعنةٌ حَظيَت بِنا
وهكذا ، تَمضي بِنا لِمَصَبِّ العِظام
كَ جِذعٍ مُستَرخٍ في سَيل
لَعنة ، نِفسِّرُها ، والعاباً نحنُ
في وَحلِها ، بالسَحقِ مُخضَّبين
مرةً تُحرِّضُ السِياط علينا
وكَ البهلوان ، على حِبال الخوف تُوازِننا
ومرةً نحنُ المُهَرطِقين ، نُقبَرُ في ثيرانٍ من لَظى
تُخبِرُنا حِكايات عنِ البهجة ،
لَم يَسمَع بها الليلُ من قبل
تُغَنِّي لنا في النهارِ تهويدةً ، عنِ الأعاصير
وحينَ تُكمِل ، تفتحُ صدورنا كما يُفلَق البِطِّيخ
وتَضعُ في صدرِ كُلٍّ مِنّا إعصاراً
ثُمَّ تُطبْطِب على بُطوننا ..
وتقول : هكذا تعتادُ المَزارِع على الحَصاد
تَنفُثُ دُخاناً لا لونَ لهُ ، سِوى السُم ، في فُقاعاتنا
فيُصابُ العُمرَ بالإسهالِ ، ويفقِد زِمام الزمن
فنَخرُجُ من مؤخِّرةِ العالم كَأَيِّ مُتَشَرِّد
تَلعَبُ ، تَعبثُ بنا من الضَّجر
تَقبِضُ بإحكامٍ على جمعٍ مِنّا
في كلِّ مرةٍ يَأذَنُ لها الرَّب بِأَن تَمرَح
وتَرمينا واحداً تِلوَ الآخر كَالأعوادِ على أرضيةِ الكوكب
وإن إبتَسمَت ، فَلا لِشيء ، لا لِوجه
فقط لأن أحد الأعواد قَد سَقطَ على آخَرٍ
وسَتَطبُخهما عشاءً بِحُضورِ رَأسَيهما
ثُمَّ جائِعةٌ جائِعة ، تصيحُ
وتَضرِبُ بيديها الطاولة بعدَ إنتهائها
فتَذهَبُ الزلازِل لِتَسوُّقِ بِضعَةِ أرواح إضافيَّة
تُتْخِمُ ليلتها بها ، وتَنامُ على ظُهورِ الفُقراء
يا لها من عاهرةٍ تَعشقُ العَبَث
تتجهُ كلَّ صباحٍ نحوَ الحانة
وتَجلِسُ على نفسِ الكُرسي المُزيَّن بِبُقَعٍ حَمراء
وتَطلُب كَما المُعتاد من الساقي
كأساً مُترَعاً بالدَمِ ، عصرةِ قَلبٍ عليهِ
وشيئاً منَ الحُبِّ المَخلوطِ جيِّداً بالدَمعِ
تَشربهُ وتَخرُج ، بِلا أيِّ ثَمَن
وكأنَّ شيئاً لم يَكُن
وكأنَّ أُمَّاً لَم تَمُت قبلَ قليل !.
أَلُعبةٌ نُمارِسُها .. الدُنيا ؟ ......بقلم عباس فاضل / العراق
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
01 سبتمبر
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
01 سبتمبر
Rating:

ليست هناك تعليقات: