لم أكن شقيا بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب



لم أكن شقيا
كنت أفعل فقط كما يليق بقط تنبت له شياطين صغيرة في أحلامه دون وعي منه.
هكذا مثلا، تعلمت أن أرى الزهرات التي ينثرها نهدك، خفية عن " السوتيان" الأحمر.
كانت الزهرات تقبل بعضها 
و كنت أضحك كطفل بريء.
............................................
حين كنت طفلا بخمس حيوات وضعت واحدة في حصالة نقودي كي لا أضيع عني بعد نهاية الحرب.
أربع حيوات مضت ولم يضع شيء من حروبها.
في الخامسة جئت إلى طفولتي
كانت حصالة نقودي قد ضاعت
و الحكايات الأخرى كانت تحتج أمام المقبرة
بجيوب فارغة.
............................................
ها أنا الآن أقف كما في الأسطورة :
رجل يؤلف قطارات من الكلام. قطارات بأعضاء سوريالية، أعضاء تريد أن تأكل و تتحرش بفساتين القاطرات اللائي أحلن على التقاعد.
أعضاء تضرب عن كتابة الشعر بمشاعر ميكانيكية صدئة.
هكذا الآن أنا
كما الطفل الذي كنته في الأسطورة.
...........................................
أفعل الآن كورقة "كوكا" قديمة جدا
ورقة تدمن تدخين الماريخوانا و تكره تنشق الأفيون.
بكل حكمة أرسم في الدخان حكايات " سيتينغ بول " مع عاشقاته..و العشيق الذي صار درع حرب.
هذه الدخان يرفض رسم حكايات الحروب.
هكذا أفصح ‘ن حكمتي، أنا ورقة "الكوكا" القديمة التي تدمن تدخين الحشيش.
........................................
هذه الشجرة التي كانت أنا
هاهي الآن تفر مني إلى ما كان علي أن أكونه..
رائحة حكاية عشق مليئة بأعضاء شبقية...
و ننهي الحكاية.
لم أكن شقيا بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 25 يوليو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.