مازلت أناديها حبيبتي.....بقلم هيثم الأمين / تونس




سأعترف لكم بأسرار عن حبيبتي!
حبيبتي
ليست قمرا يقف في شرفة الليل
ليلقّن العتمة دروس الضوء
حبيبتي
ليست نجمة تستلقي على لحاف أسود
تباعد، بكيد امرأة عليمة، بين فخذيها
و تغمز الشبابيك الوحيدة
حبيبتي
فتاة عاديّة جدا
لا تحبّ الحلويّات
و لكنّها - لسبب أجهله - تطمح أن يزيد وزنها ليصير خمسة و خمسين كيلوغراما
حبيبتي
لا تمارس الرياضة، أبدا
و لكنّها تمشي كثيرا
من البيت إلى العمل
من العمل إلى البيت
و في الأسواق الشعبيّة التي، في كلّ مرّة، تعود منها محمّلة بحذاء!
و تمشي كثيرا جدا،
حافية،
على قلبي!
حبيبتي
فتاة عاديّة جدا
لا تتقن المشي بحذاء له كعب
تجيد الجلي و المسح و لكنها تكره الطّبخ
و أنا
كثيرا ما أعلمتها أن الانسان لا يعيش بالجلي و المسح فقط
و لن يعيش بالحبّ و هو جائع!
حبيبتي يساريّة!
أحيانا، أتساءل:
هل من علاقة بين أن تكون عسراء و بين ميولاتها اليساريّة؟!!
حبيبتي يساريّة جدا
و لكنها لا تسكر، لا تدخّن و لا تلتقط صورا لوجهها من أجلي!
حبيبتي
لا ترتدي الفساتين و لا التنورات
هي تقول: أشعر أنّي أمشي عارية حين لا أرتدي بنطالا طويلا!
حبيبتي
فتاة عادية جدا
تحبّ أمّها جدا
و لكنّها تقضي كلّ وقتها - خارج العمل- في سريرها تشاهد التلفاز!
تقول حبيبتي: المرأة الذكيّة لا تخبر كلّ أخبارها لرجل يحبّها.
و أنا
كنت أكتفي بنصف أخبارها
و بكلّ حزنها!
حبيبتي فتاة عادية جدا
و أنا،
و منذ ثلاث سنوات،
لا أعرف شيئا من أخبارها
و لكنّي
مازلت أناديها حبيبتي
و أحبّها جدا.
مازلت أناديها حبيبتي.....بقلم هيثم الأمين / تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 17 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.