القهوة ترمم ما أتلفته الأسرة بقلم بدرية محمد الناصر اليمن



لكي اتأملك جيدا
لابد أن تندب حظك كما تفعل الجدات
أو تنسل بروائحك من النوافذ
الأمر سيان
ولست معنية برفيفك في أعالي الشجرة
ثمة حب كثير في الطرف المقابل
هكذا حكت الجارة
سأصدق ذلك تماما
غير أنني تعودت أشرب خيبتي وحيدة
........
أنا بخير يا صديقي
هكذا أجيب حين يسألني أحد ما
بينما أنا في الحقيقة مجرد خرقة بالية,
لم تعد صالحة للاستخدام
لن يكون هناك أحد ينصت لثرثراتي
كأنت مثلا تصاب بنوبة هذيان حين نكون معا
فمن أين لي أن أكون بخير,
دون أن أسكب أحزاني في أية رأس,
تمر في بالي وأنام
.........
لقد ملأني الصدأ ولم أعد أنفع
كآلة نشارة تقطع جذوع المخلوقات
عليّ إذا أن أكثف من الحضور في الكافتيريا
هناك سأطلب القهوة على دفعات
وحدها ترمم ما أتلفته الأرصفة في أحذيتي
فهل هذا سيكون كافيا لأرسم عناقا,
يليق بالكرز أقطفه من شفتيك
أم أن قلبا سيأخذ هيئة القمر
يمكنني ارتقاؤه لتنساني الريح
وأحتشد فيه امرأة شرقية
على فكرة
الخبز الشرقي دافئا وشهيا
يشبه حضن امرأة
فلا تحاول تقصي آثارها
سوف تحترق ..

القهوة ترمم ما أتلفته الأسرة بقلم بدرية محمد الناصر اليمن Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 23 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.