عابرون بقلم امل عايد البابلي العراق


كل الكلمات التي تهرب منا احياناً
كل الحروب التي تدور في دائرتك الخاصة وخطك الأفقي ..
كل الافكار المزدحمة في رأسك وهي تفصل ما بيننا
وتعم الفوضى فتكاد تبتلعك
وما تسببه من انسداد الطرق وصعوبة الوصول واستحالة الرجوع ..
كلما مضيت نحو الهاوية بخطوات ثابتة كنت مذهولا
لا أنت أنت ولا الكل همُ
كل دائرة الليل هي ليلة أخرى تخاصم النوم على شرشف السُهد
فمازال العداد مستمراً بيني وبينه
والقلب يكون في جانب الفوضى
وثمة سؤال عابر : ألن تتوقف عن الصمت ؟
_ لا أدري
ونحاول مجدداً
بل نحاول جاهدين أن نشغل حيزاً في الفراغ الأزرق
والفراغ الأخضر
وفراغنا نحن
وفراغ العالم أجمع
فتكون قيد التنفس
وأكون قيد الحياة مرة أخرى
لنحاول التخلص من تفاصيل صغيرة .
،
كيف يغدو وجهي مع أول صفحة قُرأت ؟
و كيف تكون الدقائق لحظة تليها امان مؤجلات؟!
كيف يبدو ذلك الجدار حينما سلخ جلده؟!
فتراءت للجالسين سوأته
من غير ان يبوح ما في جوفه من قصص
فلا حاجة لبشر مثلي للحديث
فكل ما حولي يعلم أن النتواءات التي اصابتني بأحاديثهم
تدفعني للحضور السريع
والأبتعاد الأسرع .
،
عابرون وثمة ألم دائم في فراغات عديدة
الكل يرحل وما عليه من دين البقاء
والبعض يولّي مسرعاً ولا أتذكره
والبعض على أتم الاستعداد الدائم للبقاء
لكن الوقت والروح يرحلان ..
عابرون ولا نعلم لماذا ؟
فتلك الدوائر المفرغة أجدها سخيفة نوعا ما
تركت ثقوباً بحجم الأرض لتذكرنا
بهم دوماً .
عابرون بقلم امل عايد البابلي العراق Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 04 سبتمبر Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.