هذه القصيدة تشجع على الانتحار بقلم عماد أبو أحمد سوريا


هذه القصيدة تشجع على الانتحار فأحذرك أن تقرأها..
هذه القصيدة ليست مزحة..
أبقها بعيداً عن متناول الأطفال..

"محاولةٌ ناجحةٌ للانتحار"
- أمسكْ يديَّ ..وجودي ماله معنى
- هي النهايةُ؟
- لا.. فالخُلدُ أنْ نَفْنى
-وارحلْ معي
-أينَ؟
-حيثُ اللهُ يسمعنا
- لكنه يسمعُ العصفورَ لو طَنَّا
-إلى الفراغِ
- ولكن كيفَ؟
- تُمْسِكُهُ من شعره..
- أنا!!؟
-اذهبْ.. لا تَعُدْ جُبْنا
أنا وأنتَ نظرنا..
في السماءِ يَدٌ
صِحْتَ :اليقينُ! .. وقلبي خالَهُ ظَنَّا
صَحَّحْتَ لي جملتي " كُنَّا الذينَ بكوا على بلادهِمُ"
إذ قلتَ لي "لسنا..."
- لم يركضوا ساعةً
- لكنهم تعبوا
- وعندما سقطوا في الركضِ أكْمَلْنا
-الكون هذا قديمٌ..
- تلكَ فلسفةٌ؟
-الكونُ هذا وحيدٌ..
- كانَ لو كُنَّا..
- أعني هناكَ زمانٌ في الزمانِ.. وفي المكانِ ثَمَّ مكانٌ..
- صاحبي جُنَّا!!
-لنا من الضدِّ ضدٌّ آخرٌ ولنا..
- أكملْ
-لنا وطنٌ..
- لا تكملِ المعنى!
هذا السؤالُ بدائيٌّ.. وتَغْمِزُ لي:
"أنتَ الذي مِنهمُ؟ أنت الذي مِنَّا؟"
- تعبتُ من ريشةِ الفنَّانِ
-ذاكَ دمي!
- هذا الذي تدَّعيهِ لم يَعُدْ فنَّا
اللوحةُ انطفأتْ..
نادى الظَّلامُ معي:
الحزنُ في داخلي لا يُشبهُ الحزنا

- أمسكْ يديَّ..
- لماذا؟
-ربما عبثاً
- في الخوفِ لا أعرفُ اليسرى من اليمنى
- كُنَّا نريدُ وفاءً..
- الحياةُ هي الوفاءُ..
- لكننا ياصاحبي خُنَّا
- لِمَ المُسدَّسُ في كفَّيكَ؟
- يعصِفُ بي موتٌ..
-أتهزأ بي؟
- دعْنا نَمُتْ دَعْنا..
وبعدها انطلقت رصاصة ولم يبق إلا الفراغ..

هذه القصيدة تشجع على الانتحار بقلم عماد أبو أحمد سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 05 سبتمبر Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.