كعائلة مهددة بالقتل بقلم نورهان الطشاني ليبيا
كعائلة مهددة بالقتل
كان علينا أن نركض في الأزقة المبعثرة
وأن نحمل بإيدينا الضعيفة المرتعشة
وجوهنا المغطاة بالغبار
وجوهنا الملبدة بالدم
وجوهنا الميتة مسبقا ،
كان علينا أن نركض في الأزقة المبعثرة
وأن نحمل بإيدينا الضعيفة المرتعشة
وجوهنا المغطاة بالغبار
وجوهنا الملبدة بالدم
وجوهنا الميتة مسبقا ،
كان على أسناننا أن تكون
ناصعة البياض أكثر
كي نبتسم عندما نكون قتلى
كي تميزوا رؤوسنا من رؤوس بعض
و لا تعبروا جنازاتنا دون جثة تثير إستفزاز المجرمين
دون وداع لائق
دون باقة ورد ذابلة
نستأنس بها
عندما يرحل الجميع ،
ناصعة البياض أكثر
كي نبتسم عندما نكون قتلى
كي تميزوا رؤوسنا من رؤوس بعض
و لا تعبروا جنازاتنا دون جثة تثير إستفزاز المجرمين
دون وداع لائق
دون باقة ورد ذابلة
نستأنس بها
عندما يرحل الجميع ،
كان علينا أن نركض خلسة
وأن نمزق دباباتكم
أن نحفر الألم في أصواتكم
أن نمرّغ أنوفكم في التراب جيدا
ثم نرتدي خوذاتنا العسكرية
و ننطلق كموجة صارخة
تخاف الإرتطام بحافة الشاطئ .
وأن نمزق دباباتكم
أن نحفر الألم في أصواتكم
أن نمرّغ أنوفكم في التراب جيدا
ثم نرتدي خوذاتنا العسكرية
و ننطلق كموجة صارخة
تخاف الإرتطام بحافة الشاطئ .
كعائلة مهددة بالخطر
لم نتعلّم في المدارس الإبتدائية الغرق بهدوء
والضحك بهدوء
والتنزّه في حدائق الحرب بهدوء أيضا ،
لم نتعلّم في المدارس الإبتدائية الغرق بهدوء
والضحك بهدوء
والتنزّه في حدائق الحرب بهدوء أيضا ،
كنّا نطير كصيف عامر بالفراشات
ولا نلتفت للموت العظيم
لا نلتفت لأشواكه المتربصة بأقدامنا
حتى ..
لمسناه جيدا
وقبّلناه بشفاه رقيقة
حتى ..
تذوّق الموت
ملوحة أجسادنا .
ولا نلتفت للموت العظيم
لا نلتفت لأشواكه المتربصة بأقدامنا
حتى ..
لمسناه جيدا
وقبّلناه بشفاه رقيقة
حتى ..
تذوّق الموت
ملوحة أجسادنا .
كعائلة مهددة بالقتل بقلم نورهان الطشاني ليبيا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
05 مارس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
05 مارس
Rating:

ليست هناك تعليقات: