أخرجوا ذاك الفهد من غابة رأسي فتحي مهذب تونس


أرجوكم
أخرجوا ذاك الفهد من غابة رأسي..
الذي يرقص رقصة أفعى المامبا
على حبل متناقضاتي..
الذي اختلس اوزا كثيرا من ساحل كتفي الرمليتين..
وغار في ظلمات اللاوعي..
أخرجوا الجنية الزرقاء..
من شقوق أظافري..
هاهي تقتل مارة كثرا يرتاحون
على منصة صدري..
أرجوكم
لملموا زجاج صوتي المكسور..
أعيدوا شجرتي التي هربت ليلة أمس مع لقلق حزين..
شجرتي التي فقدت صوتها الجميل في مظاهرة عميان..
أرجوكم
أصغوا جيدا..
يدي تغرد في دار الأوبرا..
جاري انتحر باكرا في كنيسة مهجورة..
قتلوا حصاني الأبيض في النوم..
باعوا صليبي بثمن بخس..
أرجوكم
ضقت ذرعا بهذا العنكبوت..
بزعيقه الليلي فوق جثث الرهائن..
بصرير أصابع الموتي تحت شحمة أذني..
أصلبوا السحرة الهاربين بقوارب
المغول داخل مرآة البيت..
محملين بخبزي ونبيذي..
أطردوا قائد الأوركسترا..
انه ذئب براقماتي..
أرشقوا الموت بالحجارة..
أرجوكم
أرجوكم
انتشلوني من قبضة الرماد اليومي.
حرروا روحي من غيمة الماليخوليا.
أطلقوا ظل الزنجي الأحمر من المستشفى..
أغمضوا عين عقلي بتعاويذ سريالية..
أحموا قمح هواجسي من هجمة المومياءات..
أغيثوني أغيثوني
انني أتبخر في سجن حواسي..
انها زلزلة الروح..
عبور غواصة الشك الليلي..
تحت مياه رأسي .
أخرجوا ذاك الفهد من غابة رأسي فتحي مهذب تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 26 يوليو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.