ارقص بحرقة .. بقلم حواء فاعور سوريا
وجه المرأة الذي كان مغطى برمادي البارود ..
صار لوحة ملونة و في الاسفل فمها كختم أحمر ..
كنت أتأمل ابتسامتها زامة عيني كمن يحدق في لب شيء
يا إلهي !
كيف يقفز الناس فوق الوجع بهذي السهولة ؟!
وكيف للألم ان يحفر في جوفي خندقا يخبئ فيه مشاعري كلها فأصير شبح ؟!
كانوا يحلمون برغيف خبز في الصباح ..
وعدد صواريخ أقل ..
وكنت أحلم أن ينتهي يوم واحد دون ان يموت أحد ..
يوم واحد فقط ..
دون ان يركض أحد مفجوعا في الشارع هلعا من هول المشهد الذي سيراه بعد ثوان ..
على ضوء قداحة خافت جدا كالنبض في قلبي مشت جنائزهم الفقيرة ..
ليدفنوهم في العتمة ..
أربعة رجال ليحملوا النعش او كيس الأشلاء
وواحد يحمل الضوء الخافت في القداحة ..
والخمسة ليسوا حزانى ..
هم موتى ..
وخلفهم نسوة يندبن في جو مهيب من النواح ..
فيما الشظايا التي كانت تسجل كل مشهد على حدة كانت أنا ..
أنا في دوامة صمتي سجلت صرخات لا تكتب ولا تسمع ربما يسمعها الله حين أخرج إليه ما اختبأ في جيب هذا القلب
صار لوحة ملونة و في الاسفل فمها كختم أحمر ..
كنت أتأمل ابتسامتها زامة عيني كمن يحدق في لب شيء
يا إلهي !
كيف يقفز الناس فوق الوجع بهذي السهولة ؟!
وكيف للألم ان يحفر في جوفي خندقا يخبئ فيه مشاعري كلها فأصير شبح ؟!
كانوا يحلمون برغيف خبز في الصباح ..
وعدد صواريخ أقل ..
وكنت أحلم أن ينتهي يوم واحد دون ان يموت أحد ..
يوم واحد فقط ..
دون ان يركض أحد مفجوعا في الشارع هلعا من هول المشهد الذي سيراه بعد ثوان ..
على ضوء قداحة خافت جدا كالنبض في قلبي مشت جنائزهم الفقيرة ..
ليدفنوهم في العتمة ..
أربعة رجال ليحملوا النعش او كيس الأشلاء
وواحد يحمل الضوء الخافت في القداحة ..
والخمسة ليسوا حزانى ..
هم موتى ..
وخلفهم نسوة يندبن في جو مهيب من النواح ..
فيما الشظايا التي كانت تسجل كل مشهد على حدة كانت أنا ..
أنا في دوامة صمتي سجلت صرخات لا تكتب ولا تسمع ربما يسمعها الله حين أخرج إليه ما اختبأ في جيب هذا القلب
وفي هدير الغضب
لم لا تخرسن بربكن ؟!
لماااذا لاتخرسن ؟!
دعوهم يموتون بسلام كأول النوم
لم لا تخرسن بربكن ؟!
لماااذا لاتخرسن ؟!
دعوهم يموتون بسلام كأول النوم
افتح كفي لأجمع الدمع كحبات المطر
وارفعه الى السماء فلا أجد ما احكيه لله ..
فأغسل بها وجهي ..
وجهي الغاضب ،العاق
هذا الذي ما خاف يوما ..
ولا هرب ..
وجهي السافل، الآن
اي شيء زرع فيه كل هذا الهلع ؟!
وارفعه الى السماء فلا أجد ما احكيه لله ..
فأغسل بها وجهي ..
وجهي الغاضب ،العاق
هذا الذي ما خاف يوما ..
ولا هرب ..
وجهي السافل، الآن
اي شيء زرع فيه كل هذا الهلع ؟!
ماتوا كثيرا ..كثيرا
كثيرا ماتوا ..
يبكون عليهم وانا اغني
يخافون وانا اغضب
يرفعون اكفهم للسماء ويصرخون
وانا اغسل بدمعهم وجهي واصمت
والآن ..
المرأة نفسها التي كانت في بهو المشفى ذات الوجه الهلع المغطى برمادي البارود
نفسها ..
ذات وجهها الآن هو لوحة ملونة في اسفلها فم كختم احمر
كثيرا ماتوا ..
يبكون عليهم وانا اغني
يخافون وانا اغضب
يرفعون اكفهم للسماء ويصرخون
وانا اغسل بدمعهم وجهي واصمت
والآن ..
المرأة نفسها التي كانت في بهو المشفى ذات الوجه الهلع المغطى برمادي البارود
نفسها ..
ذات وجهها الآن هو لوحة ملونة في اسفلها فم كختم احمر
وانا، انا يا الله
ها أنا ارقص بحرقة ..
فسبحان الرقص
لولاه كنت الآن ميتة
ها أنا ارقص بحرقة ..
فسبحان الرقص
لولاه كنت الآن ميتة
ارقص بحرقة .. بقلم حواء فاعور سوريا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
24 أغسطس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
24 أغسطس
Rating:

ليست هناك تعليقات: