صبية البحر.. بقلم عبد الغني سهاد المغرب


السيارات ..
تنظم..
متاريس طويلة
في وجه البحر..
على حافة
الجرف
على حافة الصخر..
منها تصدح
انغام الموسيقى..
موسيقى راقصة للحب..
كلام سامق في السخافة..
عميق في السفالة..
يصهر الاحاسيس الباردة حتى لو كانت من رذاذ..
والموج هاديء..
والسفن واقفة ..
لا تمخر البحر..
تنظر نحونا في صمت مريب...!!
وكل شيء عادي..ولكنه..غريب.
الارض والقمر والشمس..
كل شيء يسير
في مداره الخاص..
ملتزما بالنظام..
وتلك الصبية الشقراء..
تمشي ببطء
من سيارة لاخرى..
تلتقط القنينات..
الفارغة..
وهي ترقص
عفى الضخر..
على الحان موسيقى..
لابسمغها احد سواها..
تلم وتغني..
وتبعد عنها الكلاب ..
بالحجارة..
...كيف يتسمر الناس هكذا..
في سياراتهم ..
طويلا امام البحر..
وقطيع كلاب بري..
يراقبهم..
يسمع الهمسات..والقبل ..
والجمل السوقية..
تخنلط باغاني..
صاخبة..
وصوت القنينات المكسرات..
على الصخر..
اسفل الجرف كهوف مظلمة..
نحتها البحر..
ماوى للسكارى..
والمشردين..
والمجانين..
ماوى البحر..
الكلاب تعود نومها العميق..
والطفلة..
تحلم بشيء..
وتطلب اشياء كثيرة..
من البحر...
تتلصص على نوافذ السيارات..المصطفة..كتلك الصفوف الاخيرة..في معركة خاسرة.
للجبناء..من البشر..
جميل ان تجمع مقتنياتها من الزجاج..
وتبتعد..
وهي تبتسم..
وهي تحدث نفسها..
كان ابي رجل بحر..
حقيقي..
وقد مات..
وانتظر
ان اموت ايضا...
ع.س
صبية البحر.. بقلم عبد الغني سهاد المغرب Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 24 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.