التيـجـان التي نصنعُها بقلم أفراح الجبالي تونس




الشعيْرات المتروكة لمصيرها
المنبوذة في ليْلٍ
بلا غابةٍ
الآن وقد أوصدتْ الغابةُ عروقها
كيْ تهمس الريحُ
موسيقاها الميّتة
في ضوء ينغلق : تَسقُط.
عندما تُترك الشعيْراتُ لتسقُط
خارج خلّيتِها
ذهباً
ذهبُ الحروفِ السوداءِ
كالخساراتِ
عبر المنحدَرِ -شقيقِ البكاء-
ولا تَحفرُ العِناقَ
وقد تأمّلتْ القمرَ طويلاً ولمْ تستطع القولَ
عندما تنزلُ مليئة وتُترك
على الملاءة البيضاء
مثل الأقراط المقطوعةِ إلى وقتٍ
غير مناسبٍ
مثل المودّة ِ
التي تلوْلبتْ مع المشطِ ولا تختارُها الأيّام ُ :
تُنبَذ
على طولٍ مُشجَّر
ببدنِ الفراغ
ربما تُعيد صنعَ العالم الصغير
(أقولُ وربما)
بينما أنا لا أفهمُ : لماذا أراني في أحلامي واقِفةً وسط ورشةِ الخشب التي كانت لأبي في زمن الطفولة البعيد ؟
ومعي أخي
مُمسكةً بيَدي الورقَ والغراءَ
الورقَ
والغراءَ
قبْل أن ينمو لي قلبٌ كهذا
التيـجـان التي نصنعُها بقلم أفراح الجبالي تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 05 سبتمبر Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.