أسمحُ للحزن بالقُبل الذكيّة بقلم بسما أمير سوريا



أسمحُ للحزن
بالقُبل الذكيّة يطلقها بين موتين
يتهدّمُ مكاني بشغبٍ قليل ،،
بوشم صغير يستلقي خجِلاً
على شرفتي البائسة
في روائحِ الصّور اليوميّة عنادٌ يثقبُ الرأس
يصهلُ في خلاياك
ويخلع أبوابك المُحكمة ، فتعرى روحُك
كيوم الولادة
العالمُ خارجاً يشبهُك كثيراً
فلا ترواحْ في مكانك
بائعُ الورد يرى ورده أرغفةً شهية في أيدي صغاره
واليتيم يرى وجه أبيه في الرغيف الشّهي
وأنا ارى مدينتي في قسمات وجهي
ذائبة في ملامحي ومنعقدة على لساني
ارى يتمي المعشبَ في كفّي ، خيال ريفية
تحصي القُبل على شفاهها اليابسة
فلا أدركُ لوني المتدحرجَ من جرودِ الخوف
ولا أحاديثي الخارجة من وديانِ الرغبة
كيف قادتني بصمتي إلى اعماقي
بوحدتي وحزني واحتراقي
لأشغلَ رأسي الصغير بتفاصيل
الجوع في خصري وضياع النبض في أصابعي
وهدير الحسرات الخارج من أنفاسي
مخنوقة أضوائي بأيدي بلادي
بذاك الجسر يشهد انتحار الزهور
بزورايب الخراب في النفوس
فأمسكُ بتلابيبَ سجائري واقترفُ بصحبتها
بعض الخطايا
فلا أسمح لدخان رأسي بالفوز بفلسفة
تنجيه من محرقة قادمة
ولا أغضّ بصري عن عورة الأرصفة
نهاري المتعثّر بالعتمة يُفشل محاولتي للوصول
لمناجمِ الدهشة في عيون الصغار
سأفرغ الآن ثرثراتي فوق مقعد
لا يتسع لأغنياتي
وسأنفض الوهم عن كلماتي ، وسأترك للرقص المكان
أنا التي لا أعرفُ عن العالم الكثير
ولكني أعرف أن الجوع حين يسكن جوفَ
طفل من عالمنا نصبح نحن الكافرون
وساوسي التي تتعاطى صٰداع البلادِ
جديرة جدا بتّهمة العصيان

أسمحُ للحزن بالقُبل الذكيّة بقلم بسما أمير سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 05 سبتمبر Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.