امرأة تشبه الليل بقلم حواء فاعور سوريا
في الليل ..
هذه المدينة اكثر إنسانية وصدق ..
وانت تمر في بالي كاضواء السيارات على طريق سريع متجها الى خارجها ..
عابرا ،حاملا معك أغنية لفيروز
فيروز المحتلة ..
التي تصلح لنهار هذا الموسم وليله ..
لحزنه حين يدق الباب ،
للحظات الفرح المسروقة من حافة غيمة يغرقها قمر خجول بالضوء ..
للبنفسجي والأزرق ..
للأفق البرتقالي الباكر ..
وحبات العنب ..
فيروز الصالحة ..
لحين تضع خدك الأيمن على فخذي الممدود بلا مبالاة على البلاط ..
ولتعبك الذي يسيل على لحمي كنصل ضوء ..
لدمعي الفضي .. وحنجرتك الساخنة
وصمتينا ..
وأنفاسك تطرق على بطني ..
كيد الله فاضحك ..
للموت الذي انتظره ..
واثقة من فراغ الفقد ..
محيطة به وواعية لعمق الحفرة ..
الليل شفاف وواضح
كامرأة مشردة تنام على الرصيف في ناصية الشارع التي تقف فيها امرأة بكامل اناقة العري لتضمن سريرا لليلة ..
الليل مثلي يا حبيبي
وانا جاثية وقد اضنى روحي الهم
واثقلها العمر ..
اقرفص ضامة ركبتي
اضحك ملء الدمع
ولا اقول لك.. وداعا ولا ..أحبك ..
نسمع فيروز المحتلة الصالحة ..
ونصمت ..
ونخلد اللحظة ..
لحظة ارتطام انفاسك ببطني ..
لتذكرها روحك الى ان نلتقي ..
لحظة ..
أحبك
امرأة تشبه الليل بقلم حواء فاعور سوريا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
08 سبتمبر
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
08 سبتمبر
Rating:

ليست هناك تعليقات: