الليلة ينهض "الدايم" من حضن أمّه...الدكتور سرجون فايز كرم/ لبنان
الليلة ينهض "الدايم" من حضن أمّه/
ويمرّ أمام أبواب أهلي/
يطلّ بعينين مغمضتين
مبتسمًا لخمسة أطفال يتقاسمون فراشًا واحدًا
في الذاكرة/
يرتدي أسلافي والقدماء في قريتي أبهى ترابِهم/
ويخرجون بعجينهم من قبورهم
موكبًا إلى شجرة التين/
- تلك الملعونة التي لا تنحني -
غير أنّها تحفظ البَرَكَةَ لنا
طالما تحكّ الأرض ظهرَها بشمسِها.
الليلة
سمائي أبردُ من قطبٍ جليديّ
ولكنّ قلبي أدفأ من سهم حنين
يسابق لعابَه
كي يشجّ
الدائرة،
فينقسم القمرُ إلى آبٍ وابنٍ/
وتعوي الذئابُ
لحنَ "السيريناد"/
للعشيقات المخدوعات اللواتي
يكتبن على الدوام شعرًا/
لشعلة الشمع تهتزّ تحت
أنفاس الجدّات وهنّ يسردن الحكاياتِ/
للصور الحقيقيّة/
للكلمات البريئة/
تنهمرُ لليلةِ واحدةٍ في السنةِ
بعيدًا عن طاولة الشعراءِ/
للشاعر النبيّ الذي يعترف
أنّه أضحى هرمًا على الشعر
وناضجًا لكتابة الوحي.
- الليلة
يلفّ الجوعُ حزامَ الأملِ على بطنه في بلادي -
من يتركُ بلادَه يا ماروشكا
تتصحّر قدماه
غير أنّ عينيه تستحيلان بحرًا
يلبس في هذه الليلة ثوبَ الحكواتي
ويطرش الجدران بأسفارٍ
لم تذكرْها الأناجيلُ/
خبّأَتْها في جيوب أبطالِ رواياتها
للأجيال القادمة.
ليست هناك تعليقات: