امرأة من الحب والحرب ...حواء فاعور / سوريا

 متل اليوم من سنتين كتبت مقدمة كتابي الأول ، 

فيس بوك الذي لا ينسى!

.....

مرحبا

الآن أنت تقرأ كتابي !

أرجو أن لا تشتمني في منتصف القراءة او بعد الانتهاء منها ،

لذلك سأحذرك ،

هنا 

جمعت فتافيت لامرأة أظن أنها أنا ، لم يكن بوسعي أن أمنع الغضب عن سحقها إلا بذلك .

 في الحقيقة : لقد كتبت منذ البدء بدافع البؤس والوحدة، ثم صارت الكتابة طريقتي لأكون وحيدة ،  كنت أرى الإنتحارفيها ممتعا كما  النجاة بها تماما .

غير آبهة بأي قاعدة أو هدف. إلا إبعاد الكرة الصلبة الجاثمة على صدري مع هول الأسئلة وتحويلها إلى نصوص .

ثم ما الذي عسى الصفر أن يضيفه إلى اللاشيء ؟!

اللاشيء الذي يرافقني ، من أين يأتي يا ترى ؟.

هنا ، ستتألم فإن كنت ما تزال مصرا على القراءة،أرجو أن لا تلقي علي ثقل مشاعرك الحزينة بعدها .

أما أنا ،

فقد كنت ابحث عني فكتبت .

ولأني أريد  أن أسامح بنت السبعة عشر عاما  العالقة في جوفي كمذنبة ،وأخفف عن كاهل المرأة قليلا من تأنيب الضمير  كتبت ،لأني أحب ان أفعل ولاشيء يسبب الحياة بقدر الحب ،

الحياة التي لشدة ما أحببتها كرهتني ،فأقرنتها بالموت كنوع من الانتصار للكرامة .

كرامتي  وكرامتك كبشر !

كرامتنا التي هشمها العالم المسعور تحت قدم الحرب ، الحرب التي لا ناقة للناس البسطاء فيها ولا جمل ،

اولئك الذين يموتون دون أن يحفظ اسماءهم أحد ،أو يعرف عنهم أي أحد .

يموتون بصمت مخلفين وراءهم عشرات من التماثيل المتحركة لتكمل استهلاك الأوكسجين .

 ربما نحن هنا لنتنفس فقط !

او ربما نحن الأوكسجين الذي يستهلكه أقوياء هذه الأرض ، فما إن قتلونا عاشوا !.

لقد عشت في العدم وأحببت أن أقول للعبث مرحبا فكتبت ، 

مرحبا أيها العبث : من منا يؤذي الآخر ؟

أو أينا قد أفلح في إيذاء الآخر أكثر ؟!

لا بد أننا زرعنا هذا الألم بطريقة ما حتى نستحق جنيه على هذا النحو القاسي ،

فأي الزرع زرعنا فيك أيها العبث ؟!

قلت لك :

أني في البدء كتبت بدافع البؤس والوحدة ، لكني استمريت في الكتابة بدافع اليأس ،

اليأس الذي يشمل قراءتك لهذا الكتاب دون أن تلعنني أو على الأقل دون أن تقول لنفسك (مو ناقصنا نكد) ، لأجل ذلك 

وضعت قلبي بين النصوص ونفخت فيها  روحي كاملة كما لو أني أهديها للمجهول الذي هو أنت ،يا من تقرأ الآن وتقول : أي مجنونة هذه المرأة !

انا هي امرأة من الحب والحرب .


#حواءفاعور


امرأة من الحب والحرب ...حواء فاعور / سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 20 يناير Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.