البلاء العظيم… محمد زينو شومان
البلاء العظيم
جالس هنا كمعاقب من الله
بلا ذنب خلقي، أو قومي
كشارع خالٍ من السالكين
تطفو على وجهي علامات القيامة
والامتحان الشفهي
لا أدري كم خطيئة في رقبتي
الشعر لم يعد يزورني
إلا ببطاقة دعوة رسمية
أو في مقابل صفقة ما،
أو حتى رشوة
هل أستعين بقوة عسكرية
لإنهاء إضرابه الطويل؟!
بأي عين سأستقبل غروري وكبريائي ووزير الفضائل
والخليل بن أحمد الفراهيدي؟!
أكاد أتقيأ
أُخرج من أمعائي خريطة المعاصي
وسم العصيان والسرقات المالية
ماذا لو كنت مندوب مبيعات
لأروج بضاعتي من الإفك والضلال!
سأدخل النص كداخل القبر شهيداً
أتفحص ذاتي كمساح طوبغرافي،
أو كقصاصي الأثر
أين أمضي بخساراتي التي لا تنتهي؟
أكل يوم أشيع حاسة من حواسي،
أو شلواً من أشلائي؟!
هل تساعدني محركات البحث
على اكتشاف مظان غيابي وغيبوبتي؟!
ينكرني حجر الفلاسفة
لقد اتسع البون بيني وبين ذاكرتي
لم تعد تدير لي أذنها
أو تلبي لي طلباً عاجلاً
لا يلتفت إلي حتى مدير شىركة أهوائي
أقف أمامي مستغرباً كجاهل أسرار الذرة
لماذا أقحم نفسي بين علم العروض
وعلم الأعصاب؟!
كيف أستعيد بعضي من استبداد بعضي؟
أهذا هو البلاء العظيم؟
لبنان _ زفتا في 2025/12/13
محمد زينو شومان
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
28 ديسمبر
Rating:

ليست هناك تعليقات: