لاعزاء للشعراء بقلم زهراء خابور سوريا


لاعزاء للشعراء
في عالم ينحر الجميلات
ويطلق النار عنوةً
على بكاء اليمام
الغافي على
هيام الأنهار
* *
كآخر فقاعة قلق
على غليان
طفوتْ.....
وأنا أرتشفك 
مع قهوتي الباردة 
وقف حزني الرقراق
أمام المشهد البحري
مشدوهاً....
نسمة لذيذة
غازلت قعر جرحي
وفي زحمة
الدخان المحقون في شراييني
لمع برقاً عظيماً 
يشبه فرحي الطفولي
فيما لو حصل
لو حصل...... 
وكنت أنت هنا معي
او أنا معك 
في الهناك البعيد كالمستحيل
وضعت فنجاني على الطاولة
أستنشقت الهمس البحري
المعجون بسر عطرك 
سرى فيّ هذا الضوء
بقداسة عجيبة
تصاعد بسرعة تفوق الإدراك
لامس نهايات القشعريرة القانطة 
القشعريرة الماكثة قبيل الإنفجار بصمت
تراجع غليان حزني
ذهبت في الرعشة
حتى خمرة الهيَام
سقطت من عيني اليسرى
دمعة أختزلت بكاء العمر 
بقطرة.....
عزفت على 
وجنتي الطاعنة في الشوق
موسيقى الخزامى التي
لاتدركها إلا قيثارة 
مامسها هجراً ولايباب
ولم يقهر سلطنة غنائها
صدأ الأيّام.....
أنضممت على نفسي
سرتْ على شفير الهاوية
في مهب الموت 
شعلة عنيدة تقاتل العصف المشبوه
في مهب الموت 
في مهب الحب
مازلت أمضي صوب اللاشيء
أسير مخمورة بالأسى
وفي يسار الصدر جمرة متعملقة
تنبأ الحب إنني الورقة الرابحة 
في رهان الشعر
أنا التي أحترف العطر 
حين تتلبد سمائي بالأسى
انا التي ستختم ولهك بالشمع الأحمر
لأنك ستبحث عن بصمتي
بين عشرات النساء ولن تفلح
أنا الناصعة حتى الياسمين
المُحبّة حتى نهج الينابيع
أنا الحزن المضيئ
في زحمة الزيف 
المتورط بخنق الياسمين
أنا من أدركت إنّك حدث فوق العادة
ودوّنتك على جدار التاريخ
قصيدة حالمة........
أنا التي أنصهرت
بماغما اللهف القادم من وهجك المنفرد
وأندلعتْ من خاصرة القافية
نزق وولع بركان........
ولإنني غيمة
قُدَّت من لبّ الحنين
أ هطلك في قحط المساءات
قصائد ولهى 
وصهيل إرجوان.......
لأن ليل المنافي يباب
وفقدكَ مصاب
أدمنت الموسيقى والأشعار
كي لا أسقط سهواً
في تربة الموت
بلا شاهدة ولا عنوان..........
لاعزاء للشعراء بقلم زهراء خابور سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 15 مارس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.