في دمشق بقلم محمد جميل خضر الأردن





في دمشق القديمة أنيخُ قيافتي..
أركضُ مثل طفلٍ مُتَجَدِّدِ الدهشة..
في دمشق القديمة..
زقاقٌ يشدُّ وِثاق السَّرْج
دربٌ للسلامْ..
في دمشق القديمة..
عند بابِ توما كلام..
عند البهوِ كلام..
بابٌ شرقيّ الروح غربيّ المدى..
نشيدٌ كونيٌّ يحطُّ على الغصنِ الحَمامْ..
رصاصٌ قرب قاسيون..
يدور.. يدور..
يرتقي الصوت
الحرية عند أبواب المدينة..
في حديقة الشعب يسمو نورها
في الربوةِ في الصبوةِ في الكسوةِ
في انهمار الزَّحام
في الأهازيج الحزينة
هديرُ القيامة نار الهُيام..
حيّ الأمين يصير الشام
كل الشام..
شقوق الطريق إلى الوئام..
المرويّةُ الجَذلى في باحة الدار الكبيرة
النعنع المسكوب والمكتوب والمنهوب
الباعة الشطّار في سوق الحياة..
السجن المتواري عن عيون السائحين في صيدنايا
مكبّل بالخوف
سجن الصحاري القديمة والمقيمة والسقيمة
سجن الأسى المشبوح مثل الروح
المغروس في الأعناق والأحداق والترياق
في دمشق القديمة نام الفتى
في المسجد الأموي نام
تحت وعد الغمام
فوق الكلام
فيما يرى النائم
لم ير الكرسيّ
لم ير الصنم الأبيّ
في دمشق القديمة..
دفترُ الوقت الحُطام
لكن الفتى لمح الندى
شمساً كالحقيقة
كالأغاني العتيقة
كانتفاض الرُّكام.
في دمشق بقلم محمد جميل خضر الأردن Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 11 مارس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.