لن أحتفل بقلم هيثم الأمين تونس
وحيدا
سأحتفل.
كلّما مرّت عبر رقبتي شفرة عام جديدة
أحتفل
وحيدا
بخطوتي التالية نحو آخر القصة.
هذا المساء،
أنزع عنّي سنواتي الأربعين
و أنزع عنّي عمري الداخلي
و أجلس عاريا، تماما، من كلّ الأرقام.
لم أنسَ الشّموع
و لكنّ أضواء المحلّات، التي كشفت صدورها لعيون الطريق الرئيسيّ و لأصابعه، ستفي بالغرضْ.
و لكنّي أحضرت الكثير من السجائر لأحتفل بموتي المؤجّلْ.
من باب الكسل، لم أعدّ تورتة
و احتراما منّي لذلك الشخص الذي درس سبع سنوات بعد الباكالوريا لم أشترِ تورتة
فمازال الطبيب يحذّرني من مغبّة الاسراف في تناول الحلويات
و لأنّي سأحتفل وحيدا
لأنّه، و ككلّ سنة، لا أحد تذكّر التاريخ
فلا زائرين سيكونون هنا
و هذا سيجعلني مجبرا على تناول كلّ التورتة وحدي
و بالتالي سيرتفع السّكّري في دمي!
و لكنّي أحضرتُ صورا كثيرة لساقيْ امرأة واحدة
و ، ربّما، وحيدة!
أعطّل ساعة الجدارْ،
أغلق هاتفي،
لا أطفئ ضوء غرفتي
و لا أشغّل الموسيقى
فقط،
أنا أخلع رأسي المتعب من الرّكض طول اليوم على رصيف الحياة
أضعه غير بعيد عنّي
و أمدّ رقبتي.
يرفرف قلبي، في قفصه، ليعلمني أنّه هنا
فأطلق عليه طلقة ذاكرة حزينة و أرتاح من شغبه.
أحاول أن أبدأ الإحتفال فلا أدري من أين أبدأ!!!
أدور حولي
عاريا من كلّ الأرقام
فتنتصب أصابعي
و تقذف الكثير من اللغة!
أكفّ عن الدوران حولي
أترك المجال لظلّي ليجلس على فخذي
بينما أضع ذقني علي كتفه و لا نثرثر شيئا
فيبتسم جرح في الجدار!
تبااااااااااا
لقد نسيتُ أمرا مهما جدا
أنا
لم أحضر معي
لي
هديّة!!!!
لن أحتفل!
لن أحتفل بقلم هيثم الأمين تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
14 مارس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
14 مارس
Rating:

ليست هناك تعليقات: