ركاب العربة الأخيرة بقلم هبة كمال الطويل مصر
دائما أركب القطار
العربة الأخيرة
لا أعرف ماذا تريد مني
أو ما بغيتي من ركوبها
عمال النظافة يتركون عملهم
ينظرون لي
يفسدون علي لحظة البكاء
والتمزق على مهل
العربة الأخيرة
لا أعرف ماذا تريد مني
أو ما بغيتي من ركوبها
عمال النظافة يتركون عملهم
ينظرون لي
يفسدون علي لحظة البكاء
والتمزق على مهل
غبية أنا
لِم أرتاد العربة الأخيرة
في تلك الساعة المتأخرة!
نعم
هي تلك الساعة التي
يخلع فيها السائق نعليه
وينفث دخان يخرج من
رئة العربة
ويشرب العطشجي
الماء من زجاحة بلاستيك مغبرة
ينزلق فوقها زيت أسود
يشرب بنهم
كجندي يطارح حبيبته
ليلة الذهاب للحرب
لِم أرتاد العربة الأخيرة
في تلك الساعة المتأخرة!
نعم
هي تلك الساعة التي
يخلع فيها السائق نعليه
وينفث دخان يخرج من
رئة العربة
ويشرب العطشجي
الماء من زجاحة بلاستيك مغبرة
ينزلق فوقها زيت أسود
يشرب بنهم
كجندي يطارح حبيبته
ليلة الذهاب للحرب
تحت ظل ملابس عارية
تجلس فتاة
تضع رأسها على ظهر مقعد أمامها
يشرئب من حقيبتها قلم حمرة
ومنديل مبلل حد إغراق فخذيها
تجلس فتاة
تضع رأسها على ظهر مقعد أمامها
يشرئب من حقيبتها قلم حمرة
ومنديل مبلل حد إغراق فخذيها
بجواري طفل يبتسم بكفين متسختين
وصدر مليء بالندوب
وصدر مليء بالندوب
ورجل مراوغ الوجه ينظر
بجرأة إلى نهدي الفتاة
يمارس لذته دون العناية
بكونه أمامي
دون مَنطَقة الأمور والملابس
بجرأة إلى نهدي الفتاة
يمارس لذته دون العناية
بكونه أمامي
دون مَنطَقة الأمور والملابس
كيف يستمرون هؤلاء الهياكل
الملطخة باللحم والشحم
والدموع والرغبات
كيف يستمرون في إعطاء الوجود
رعشتهم وحزنهم وبسمتهم البلهاء
الملطخة باللحم والشحم
والدموع والرغبات
كيف يستمرون في إعطاء الوجود
رعشتهم وحزنهم وبسمتهم البلهاء
لو أنهم حاولوا الانتحار بصدق
لو انهم تحاشوا كذبات القطار
ومروا بمحاذاة قلبه دون الخوض
في رجرجته ومحطات وصوله الوهمية
لو انهم تحاشوا كذبات القطار
ومروا بمحاذاة قلبه دون الخوض
في رجرجته ومحطات وصوله الوهمية
لو أن عامل النظافة هذا لم يحدق فيّ
ولم يتجه نحوي بخطى العارف كل شيء
ولم يخبرني بمأساتي الثقيلة
التي تُأخِّر القطار كل ليلة عن موعده
ولم يتجه نحوي بخطى العارف كل شيء
ولم يخبرني بمأساتي الثقيلة
التي تُأخِّر القطار كل ليلة عن موعده
ياللحسرة والوجع
يالقلبي الممزع
لو أنه تركني أفكر في خطة
لإخراس قلبي وتكميم فمي
خطة لإسعاد الفتاة النائمة
وزرع شطيرة برجر
في كفي الطفل المشرد
خطة لجعل الرجل المراوغ
أكثر تمهلا ورؤية
فإن عين الشهوة عمياء
يالقلبي الممزع
لو أنه تركني أفكر في خطة
لإخراس قلبي وتكميم فمي
خطة لإسعاد الفتاة النائمة
وزرع شطيرة برجر
في كفي الطفل المشرد
خطة لجعل الرجل المراوغ
أكثر تمهلا ورؤية
فإن عين الشهوة عمياء
لو أن عامل النظافة
يكنس جسدي كاملا
ويلملم قصاصات الورق المبتور
داخل أقبية روحي
ولا يترك ورقة واحدة
فالورقة الواحدة
هي شعور عميق ذابح
تجاه مشهد القطار الليلي
يكنس جسدي كاملا
ويلملم قصاصات الورق المبتور
داخل أقبية روحي
ولا يترك ورقة واحدة
فالورقة الواحدة
هي شعور عميق ذابح
تجاه مشهد القطار الليلي
ورقة واحدة
تعني الكثير
هي كتابتي للشعر مرة ثانية
وذهابي نحو هوس جديد
وتكوري في زاوية مظلمة باهتة
ورقة واحدة
هي قصيدة واحدة
وموت واحد ليس أخير
بين ركاب العربة الأخيرة
في قطار الليل المتأخر
تعني الكثير
هي كتابتي للشعر مرة ثانية
وذهابي نحو هوس جديد
وتكوري في زاوية مظلمة باهتة
ورقة واحدة
هي قصيدة واحدة
وموت واحد ليس أخير
بين ركاب العربة الأخيرة
في قطار الليل المتأخر
ركاب العربة الأخيرة بقلم هبة كمال الطويل مصر
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
10 مارس
Rating:

ليست هناك تعليقات: