قراءة نقدية لـ “ولّادة” للأستاذ يعقوب ميرو بقلم حنان بدران
ولادة
هدوء مثير للأعصاب خطوات الصغير لا تزعج أحدا”يتجول في الممرات يفتح بعض الغرف يلقي نظرة متفحصة ويمضي عاقدا” يداه خلف ظهره كحكيم.. يصادف أحيانا”أحد موظفي القصر يحني له ظهره يلقي عليه التحية..
-عمت صباحا”مولاي الأمير
يكتفي الصغير بهز رأسه يبتسم ويكمل جولته مستكشفا”ما لم يستكشفه في جولاته السابقة حتى أنه ينسى مواعيد الطعام… إذا ما سمع حوارا”أو حركة خلف الأبواب يعطي أذنه لمصدر الصوت يضيف كل يوم صورا” وأحداثا” وحوارات لأرشيف ذاكرته لا ينطق كلمة طوال نهاره إلا أمام معلمه الحكيم ودادا أمينة عندما يأتي الحكيم لإعطائه الدروس في الحساب والقراءة وغيرها من العلوم يمطره بعشرات الأسئلة ولا تكاد ترويه إجابات معمله أما الأخرون كانوا يظنون أنه أخرسا”حتى عندما سأل والده عن الأصوات المنبعثة من قبو القصر استغرب الملك لكنه أجابه برصانة
يا ولي العهد هؤلاء قتلة وقطاع طرق سجناء سجناهم لنحمي أنفسنا ونحمي الشعب منهم عليك أن تحذر منهم هز الصغير رأسه كعادته ومضى يفكر ماذا يعني الشعب؟ من هو الشعب؟ هو لم ير إلا ضيوف الملك من الوزراء وكبار القادة في المملكة تذكر أنه رأى قائد الحرس خارجا” من غرفة والدته يزرر بنطاله وضحكة أمه واقفة بالباب التفت الرجل لأمه قائلا” بخوف
– هذا الصغير اللعين
-قالت: لا تهتم إنه لا يتكلم
في المساء يتسلل لغرفة دادا أمينة يلقي بجسده المنهك بحضنها يمطرها بالأسئلة ويغفو وهي تداعب شعره ثم تحمله إلى سريره
لم يكن أحدا” يلحظ غيابه كأنه غير موجود وكان ذلك يريحه عندما كبر بدأ يتسلل من باب خلفي يتسلق سور الحديقة مبتعدا” قاصدا” الحي الفقير جيث تعرف على أصدقاء صار يلعب معهم كل يوم لم يسألوه عن إسمه ولا من يكون وهو لم يخبرهم
يحبهم وهم يدافعون عنه إذا ما شاكسه أحدهم. كما صار ينزل لقبو القصر يستمع للسجناء وحكاياهم كل ليلة.عندما بلغ الرابعة عشر من عمره كان ينزوي ساعات الليل مع كتبه وفي النهار يرافق الملك في بعض اجتماعاته كان يضحك كلما تذكر ذاك الوزير ذو ربطة العنق الحمراء المتدلية على كرشه الهرم بوجهه الأحمر كالشمندر..طرقات خافتة على الباب أيقظته من شروده همس الحكيم في أذنه والدك مات مقتولا” الليلة قال: الأمير الصغير لهذا أرسلت خلفك يا حكيمي ولكن من يكون القاتل رد الحكيم فتش بين الوزراء والقادة تبادر إلى ذهنه فورا” قائد الحرس..
-قال: للحكيم أريدك معي الليلة
-قال: الحكيم انتبه سيقتلوك
السماء سوداء ترسل وابلا”من المطر الخوف يسيطر على أجواء القصر تحرك الصغير بخفة وحكمة أفرج عن السجناء ألبس بعضهم لباس الحرس واستعان ببعض أصدقائه من الحي الفقير أمر باعتقال الوزراء والقادة وحراس القصر..
صرخ قائد الحرس في وجه الأمير أيها اللقيط ابتسم الأمير واكتفى بهزة من رأسه
أشرقت شمس صباح اليوم التالي امتلأت ساحة القصر لإلقاء النظرة الأخيرة وتشييع الملك..
صرخ الأمير ارفعوا رؤوسكم اليوم ولدنا
يعقوب ميرو
==========================================
ولادة
===
العنوان
====
يحمل معناه بمضمونه والولادة هي انبعاث
وَلاَّدة ( اسم ):صيغة مبالغة من ولَدَ / ولَدَ من : كثيرة الولادة، كثيرة الإنجاب.
وبالعادة العنوان يحمل حكاية سنفهمها من سياق النص القصصي القصير .
هدوء مثير للأعصاب خطوات الصغير لا تزعج أحدا”يتجول في الممرات يفتح بعض الغرف يلقي نظرة متفحصة ويمضي عاقدا” يداه خلف ظهره كحكيم.. يصادف أحيانا”أحد موظفي القصر يحني له ظهره يلقي عليه التحية..
-عمت صباحا”مولاي الأمير
يكتفي الصغير بهز رأسه يبتسم ويكمل جولته مستكشفا”ما لم يستكشفه في جولاته السابقة حتى أنه ينسى مواعيد الطعام… إذا ما سمع حوارا”أو حركة خلف الأبواب يعطي أذنه لمصدر الصوت يضيف كل يوم صورا” وأحداثا” وحوارات لأرشيف ذاكرته لا ينطق كلمة طوال نهاره إلا أمام معلمه الحكيم ودادا أمينة عندما يأتي الحكيم لإعطائه الدروس في الحساب والقراءة وغيرها من العلوم يمطره بعشرات الأسئلة ولا تكاد ترويه إجابات معمله أما الأخرون كانوا يظنون أنه أخرسا”حتى عندما سأل والده عن الأصوات المنبعثة من قبو القصر استغرب الملك لكنه أجابه برصانة
يا ولي العهد هؤلاء قتلة وقطاع طرق سجناء سجناهم لنحمي أنفسنا ونحمي الشعب منهم عليك أن تحذر منهم هز الصغير رأسه كعادته ومضى يفكر ماذا يعني الشعب؟ من هو الشعب؟ هو لم ير إلا ضيوف الملك من الوزراء وكبار القادة في المملكة تذكر أنه رأى قائد الحرس خارجا” من غرفة والدته يزرر بنطاله وضحكة أمه واقفة بالباب التفت الرجل لأمه قائلا” بخوف
– هذا الصغير اللعين
-قالت: لا تهتم إنه لا يتكلم
في المساء يتسلل لغرفة دادا أمينة يلقي بجسده المنهك بحضنها يمطرها بالأسئلة ويغفو وهي تداعب شعره ثم تحمله إلى سريره
لم يكن أحدا” يلحظ غيابه كأنه غير موجود وكان ذلك يريحه عندما كبر بدأ يتسلل من باب خلفي يتسلق سور الحديقة مبتعدا” قاصدا” الحي الفقير جيث تعرف على أصدقاء صار يلعب معهم كل يوم لم يسألوه عن إسمه ولا من يكون وهو لم يخبرهم
يحبهم وهم يدافعون عنه إذا ما شاكسه أحدهم. كما صار ينزل لقبو القصر يستمع للسجناء وحكاياهم كل ليلة.عندما بلغ الرابعة عشر من عمره كان ينزوي ساعات الليل مع كتبه وفي النهار يرافق الملك في بعض اجتماعاته كان يضحك كلما تذكر ذاك الوزير ذو ربطة العنق الحمراء المتدلية على كرشه الهرم بوجهه الأحمر كالشمندر..طرقات خافتة على الباب أيقظته من شروده همس الحكيم في أذنه والدك مات مقتولا” الليلة قال: الأمير الصغير لهذا أرسلت خلفك يا حكيمي ولكن من يكون القاتل رد الحكيم فتش بين الوزراء والقادة تبادر إلى ذهنه فورا” قائد الحرس..
-قال: للحكيم أريدك معي الليلة
-قال: الحكيم انتبه سيقتلوك
السماء سوداء ترسل وابلا”من المطر الخوف يسيطر على أجواء القصر تحرك الصغير بخفة وحكمة أفرج عن السجناء ألبس بعضهم لباس الحرس واستعان ببعض أصدقائه من الحي الفقير أمر باعتقال الوزراء والقادة وحراس القصر..
صرخ قائد الحرس في وجه الأمير أيها اللقيط ابتسم الأمير واكتفى بهزة من رأسه
أشرقت شمس صباح اليوم التالي امتلأت ساحة القصر لإلقاء النظرة الأخيرة وتشييع الملك..
صرخ الأمير ارفعوا رؤوسكم اليوم ولدنا
يعقوب ميرو
==========================================
ولادة
===
العنوان
====
يحمل معناه بمضمونه والولادة هي انبعاث
وَلاَّدة ( اسم ):صيغة مبالغة من ولَدَ / ولَدَ من : كثيرة الولادة، كثيرة الإنجاب.
وبالعادة العنوان يحمل حكاية سنفهمها من سياق النص القصصي القصير .
الشخوص الأبرز في القصة القصيرة
======================
*الأمير الصغير …
*والوالدة وهي الملكة….
*الحكيم
======================
*الأمير الصغير …
*والوالدة وهي الملكة….
*الحكيم
الزمان والمكان
=========
كانت القصة تحكي زمنين زمن كان الأمير صغيرا
وما بينهما القسم الذي كان كبر فيه الأمير …وهو زمن انتقالي للقصة القصيرة وحمل تكثيفا عاليا .
واحداثا جمة ولكن بانسيابية مبدعة ومتميزة تحسب للكاتب يعقوب ميرو .
=========
كانت القصة تحكي زمنين زمن كان الأمير صغيرا
وما بينهما القسم الذي كان كبر فيه الأمير …وهو زمن انتقالي للقصة القصيرة وحمل تكثيفا عاليا .
واحداثا جمة ولكن بانسيابية مبدعة ومتميزة تحسب للكاتب يعقوب ميرو .
الأماكن
كان للأماكن دور البطولة التي استغلها االكاتب بذكاء لايصال المعلومة والانتقال بالحدث ليتطور
بالحبكة .
بالحبكة .
كما كان للاماكن دلالات كثيرة في داخل النص بالكامل .
فمن القصر الفاره إلى الحي الفقير
ومن ساحات الحدائق الفسيحة إلى الزنازين الضيقة…
وهذه الثنائيات كان لها دلالات متناقضة في النص القصصي بالكامل.
__________________________
قراءة بعمق النص بالكامل
================
في الفترة الزمنية الأولى
كانت القصة تؤسس للمرحلة القادمة وتعطيك مدلولات لواقع تعس
*مملكة من الثنائيات أنها طبقتين
*مملكة قائمة على العبث وخيانة الأم
*ملك أهمل شعبه وتركه للضياع وأخذ يؤسس لبقاء حكمه حيث كان طاغيا ولا يكترث سوى لبقاء كرسيه وبقاءه على العرش.
*تسليط الضوء على حياة الأمير الصغير الذي سلط الضوء الكاتب على مشيته وطريقتها وكأنه اوحي لي كأنه حنظلة ذلك الشاهد الصامت كما
حنظلة هي أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، وكان صبياً في العاشرة من عمره. رسمه وهو أدار حنظلة ظهره للقارئ وعقد يديه خلف ظهره . حتى بات حنظلة بمثابة توقيع في يقول ناجي أن الصبي ذا العشرة أعوام يمثل سنه حين أجبر على ترك وطنه فلسطين ولن يزيد عمره حتى يستطيع العودة إلى وطنه، إدارة..
ومن هنا كان التأسيس الأول للشخصية، وإدارة الظهر وعقد اليدين يرمزان لرفض الشخصية للحلول الخارجية، لبسه لملابس مرقعة وظهوره حافي القدمين يرمزان لانتمائه للفقر.
وهنا تبرز ملامح شخصية الطفل الأمير لنا إشارة خفية وليست جلية،، ولكن الإيحاء كان لي واضحا.
ومن هذه الخلفية المتابعة بصمت بدأ فيها العصيان بالظهور لنا ملامح تلك الشخصية …
أولا كثرة اسئلته لمعلمه ولمربيته
ثانيا تدقيقه على كل أحداث القصر
ثالثا كان الشاهد الصامت على خيانة والدته الملكة.
رابعا كما أنه الذي كسر قواعد البروتوكول وخروجه على الشارع والحارات والاحياء الفقيرة وهو يتسلق السور هاربا إلى الأطفال ليلعب معهم…وهنا انزياح ذكي من الكاتب أن الأمير بتواضعه الجم أصبح له قاعدة شعبية في الشارع .
خامسا كان نزوله للقبو ليستمع للسجناء وحكاياهم
دلالة أن الحاكم يجب أن يسمع المظالم بذاته ولا ينتظرها من أحد ولعل أحد
خفايا الأمور بذاته
سادسا انزوائه واعتكافه على الكتب ليقرأ ووهنا انزياح إلى أن الحاكم وملامحه يجب أن يكون واعي ومثقف وله قاعدة شعبية كبيرة على الأرض
فكما لمح سابقا أن الأمير لم يكن يعرف ما يدور خارج أسوار القصر الذي يعيشه وذلك من خلال سؤاله ما معنى شعب ؟؟؟
وذهابه مع والده الملك لحضور الاجتماعات.
بهذه النقاط أسس الكاتب لشخصية خاصة ستظهر لنا لاحقا في النص إذا نحن أمام شخصية غامضة منفردة وخاصة ورافضة وحكيمة.
حتى تكونت لدينا هذه الشخصية .
وهنا تنتهي مرحلة وتبدأ مرحلة جديدة وبقدر ما تكون الحقيقة واضحة بقدر ما يكون التعبير عنها بسيطا وسهلا .
المرحلة الثانية بحياة الأمير وإعلانه ملكا بعد أن قتل والده .
كانت مهمته الأولى الكشف عن القاتل ؟
وكان ذلك يسيرا وسهلا كونه على اضطلاع على كل خبايا القصر وكل ما يحاك بداخله.
فكانت الأحداث تتسارع وتيرتها في القصة القصيرة وكانت كل جملة كتبها الكاتب تحدث قفزة في المرحلة الزمنية وتحدث فارقا بين العهد الأول والعهد الثاني في القصة .
ظهرت لنا دينامكية الشخصية وسرعة البديهة والتصرف وظهر لنا سمات الحاكم الذي نبحث عنه في أوطاننا …
فكان التصرف الحكيم الأول وهو أن أطلق الحريات المكبلة والمكتومة وكأن الكاتب يقول لنا الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية هي الأول فينا .
التصرف الثاني اعتماده على قاعدته الشعبية (استعان ببعض أصدقائه من الحي الفقير )
وكأن الكاتب يقول لنا لا حاكم دون إرادة الشعب ولا دولة دون قاعدة شعبية كبيرة ترتكز فيها على شعبها أولا ليساندها ويناصرها .
لأن العلاقة بالأصل هي تأسيس وطن قائم على علاقة ثنائية أنا خادم للوطن والوطن للجميع .
وأخيراً اعتقاله للوزراء والقادة وحارس القصر …
وهنا دلالة واضحة من الكاتب أن الدولة برئيسها أولا مسؤولا عن القضاء عن العصبة الفاسدة فيها وبالتعاون والتكاتف ما بين الدولة وأفراد الدولة نستطيع أن نجتث الفساد وندحر الفتنه ،ونحقق العداله الاجتماعيه .
وهنا كان الزمن في التحرك ليلا ولكن مع انبلاج الصباح كانت الشمس تعلن ميلاد الحاكم الجديد وميلاد الدولة الجديدة وانبعاث حياة لدولة تأسس لها بهذا الحاكم العادل .
_______________________________________
فمن القصر الفاره إلى الحي الفقير
ومن ساحات الحدائق الفسيحة إلى الزنازين الضيقة…
وهذه الثنائيات كان لها دلالات متناقضة في النص القصصي بالكامل.
__________________________
قراءة بعمق النص بالكامل
================
في الفترة الزمنية الأولى
كانت القصة تؤسس للمرحلة القادمة وتعطيك مدلولات لواقع تعس
*مملكة من الثنائيات أنها طبقتين
*مملكة قائمة على العبث وخيانة الأم
*ملك أهمل شعبه وتركه للضياع وأخذ يؤسس لبقاء حكمه حيث كان طاغيا ولا يكترث سوى لبقاء كرسيه وبقاءه على العرش.
*تسليط الضوء على حياة الأمير الصغير الذي سلط الضوء الكاتب على مشيته وطريقتها وكأنه اوحي لي كأنه حنظلة ذلك الشاهد الصامت كما
حنظلة هي أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، وكان صبياً في العاشرة من عمره. رسمه وهو أدار حنظلة ظهره للقارئ وعقد يديه خلف ظهره . حتى بات حنظلة بمثابة توقيع في يقول ناجي أن الصبي ذا العشرة أعوام يمثل سنه حين أجبر على ترك وطنه فلسطين ولن يزيد عمره حتى يستطيع العودة إلى وطنه، إدارة..
ومن هنا كان التأسيس الأول للشخصية، وإدارة الظهر وعقد اليدين يرمزان لرفض الشخصية للحلول الخارجية، لبسه لملابس مرقعة وظهوره حافي القدمين يرمزان لانتمائه للفقر.
وهنا تبرز ملامح شخصية الطفل الأمير لنا إشارة خفية وليست جلية،، ولكن الإيحاء كان لي واضحا.
ومن هذه الخلفية المتابعة بصمت بدأ فيها العصيان بالظهور لنا ملامح تلك الشخصية …
أولا كثرة اسئلته لمعلمه ولمربيته
ثانيا تدقيقه على كل أحداث القصر
ثالثا كان الشاهد الصامت على خيانة والدته الملكة.
رابعا كما أنه الذي كسر قواعد البروتوكول وخروجه على الشارع والحارات والاحياء الفقيرة وهو يتسلق السور هاربا إلى الأطفال ليلعب معهم…وهنا انزياح ذكي من الكاتب أن الأمير بتواضعه الجم أصبح له قاعدة شعبية في الشارع .
خامسا كان نزوله للقبو ليستمع للسجناء وحكاياهم
دلالة أن الحاكم يجب أن يسمع المظالم بذاته ولا ينتظرها من أحد ولعل أحد
خفايا الأمور بذاته
سادسا انزوائه واعتكافه على الكتب ليقرأ ووهنا انزياح إلى أن الحاكم وملامحه يجب أن يكون واعي ومثقف وله قاعدة شعبية كبيرة على الأرض
فكما لمح سابقا أن الأمير لم يكن يعرف ما يدور خارج أسوار القصر الذي يعيشه وذلك من خلال سؤاله ما معنى شعب ؟؟؟
وذهابه مع والده الملك لحضور الاجتماعات.
بهذه النقاط أسس الكاتب لشخصية خاصة ستظهر لنا لاحقا في النص إذا نحن أمام شخصية غامضة منفردة وخاصة ورافضة وحكيمة.
حتى تكونت لدينا هذه الشخصية .
وهنا تنتهي مرحلة وتبدأ مرحلة جديدة وبقدر ما تكون الحقيقة واضحة بقدر ما يكون التعبير عنها بسيطا وسهلا .
المرحلة الثانية بحياة الأمير وإعلانه ملكا بعد أن قتل والده .
كانت مهمته الأولى الكشف عن القاتل ؟
وكان ذلك يسيرا وسهلا كونه على اضطلاع على كل خبايا القصر وكل ما يحاك بداخله.
فكانت الأحداث تتسارع وتيرتها في القصة القصيرة وكانت كل جملة كتبها الكاتب تحدث قفزة في المرحلة الزمنية وتحدث فارقا بين العهد الأول والعهد الثاني في القصة .
ظهرت لنا دينامكية الشخصية وسرعة البديهة والتصرف وظهر لنا سمات الحاكم الذي نبحث عنه في أوطاننا …
فكان التصرف الحكيم الأول وهو أن أطلق الحريات المكبلة والمكتومة وكأن الكاتب يقول لنا الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية هي الأول فينا .
التصرف الثاني اعتماده على قاعدته الشعبية (استعان ببعض أصدقائه من الحي الفقير )
وكأن الكاتب يقول لنا لا حاكم دون إرادة الشعب ولا دولة دون قاعدة شعبية كبيرة ترتكز فيها على شعبها أولا ليساندها ويناصرها .
لأن العلاقة بالأصل هي تأسيس وطن قائم على علاقة ثنائية أنا خادم للوطن والوطن للجميع .
وأخيراً اعتقاله للوزراء والقادة وحارس القصر …
وهنا دلالة واضحة من الكاتب أن الدولة برئيسها أولا مسؤولا عن القضاء عن العصبة الفاسدة فيها وبالتعاون والتكاتف ما بين الدولة وأفراد الدولة نستطيع أن نجتث الفساد وندحر الفتنه ،ونحقق العداله الاجتماعيه .
وهنا كان الزمن في التحرك ليلا ولكن مع انبلاج الصباح كانت الشمس تعلن ميلاد الحاكم الجديد وميلاد الدولة الجديدة وانبعاث حياة لدولة تأسس لها بهذا الحاكم العادل .
_______________________________________
قراءة حول النص بالكامل
================
أن العمل على صناعة حاكم
أقول دائمـاً ، أن المنطقة التى نعيش بهــا عامرة بالدفء والمــرح والزائد .. منطقة لهــا خصائص خاصة للحكــام والمحكوميــن لن تجدها في أي مكــان في العالم ، ربمـا حتى في دول أفريقيــا وأمريكــا اللاتينية ، وأيضـاً لها مُفــرداتها وتراثها التاريخــي الخــاص ، الممتــد على مدى مئــات – أو ربمــا آلاف – السنيــن..
================
أن العمل على صناعة حاكم
أقول دائمـاً ، أن المنطقة التى نعيش بهــا عامرة بالدفء والمــرح والزائد .. منطقة لهــا خصائص خاصة للحكــام والمحكوميــن لن تجدها في أي مكــان في العالم ، ربمـا حتى في دول أفريقيــا وأمريكــا اللاتينية ، وأيضـاً لها مُفــرداتها وتراثها التاريخــي الخــاص ، الممتــد على مدى مئــات – أو ربمــا آلاف – السنيــن..
نحن هنا في هذه المنطقة العربية العديد من الإنتخابات السياسية ، التى سيترتب عليها إنتخــاب رئيس أو بيعة ملك أو إصطفــاء أميـــر ، ليتقلــد حُكم البــلاد ، ويقودها نحو مرحلــة جديــدة من البناء والنمــو ، إلخ ..
وفي هذه السردية البسيطة التي حملها لنا الكاتب كانت هناك انزياحات بالمعاني الخفية وكان هناك أيضا ملامح لوجه الحاكم الذي لما يجب عليه أن يكون فعليه أن يتمتع كما برز في قصتنا من تصرفات الحاكم بعد وفاة والده …ومنها
-الفطنة والذكاء والحسم السربع للأمور .
-الولاء للوطن أولا وأخيراً
-القوة والأمانة
-التثبت من الأمور والأخبار وعدم السرعة في اتخاذ القرارات.
-اتخاذ بطانة أمينة بجانبه وغير فاسدة،واعطاء الكفاءات والقدرات حقها بالتوظيف اولا ..
-أن يتسلح. الحاكم والدولة والأفراد بالعلم والمعرفة والثقافة.
-التواضع للحقيقة والواقع واحترامها .
هذه السردية البسيطة في القص العميقة بالمعنى والمدلول فيها كانت المفارقة الثرية التي تمس أوتارنا الجريحة كلها،وتتحدث عن مآسينا مع العالم ومع ذاتنا .
تحدثت عن ذيول هزائمنا المستمرة ،واغرقتنا بصمت كئيب لواقعنا المزري والحانق بين هيئة الحكم وقلب الحكم ،وحين يصير القانون إلها لا يناقش،وحين يفتقر الحكم إلى لمسة إنسانية كالحب والحنان والتعاطف يتحول آلة جهنمية وبالقانون يصير قناعا لشريعة الغاب.
إلا يدعنا هذا لنسأل كيف الحكم في بلادنا بحاجة إلى لمسة حنان قبل أن يكون لمسة ميداس (لمسة الذهب).
والكاتب يعقد العزم أن الوطن بحاجة إلى عقل نير ومنفتح ومثقف هذا الوطن بحاجة إلى قلب كبير وكأنه يقول لنا أن ا أخطر عدو الشعب للشعب حاكم يملك بندقية ولا يملك قلبا .
والبطانة الفاسدة هي من يجب أن ننجتثها من جذورها،نبحث عن بطانة أمينة بجانب الحاكم.
وهنا ذكرنا أو عاد بنا إلى الدولة التي أسسها أفلاطون .
وفي هذه السردية البسيطة التي حملها لنا الكاتب كانت هناك انزياحات بالمعاني الخفية وكان هناك أيضا ملامح لوجه الحاكم الذي لما يجب عليه أن يكون فعليه أن يتمتع كما برز في قصتنا من تصرفات الحاكم بعد وفاة والده …ومنها
-الفطنة والذكاء والحسم السربع للأمور .
-الولاء للوطن أولا وأخيراً
-القوة والأمانة
-التثبت من الأمور والأخبار وعدم السرعة في اتخاذ القرارات.
-اتخاذ بطانة أمينة بجانبه وغير فاسدة،واعطاء الكفاءات والقدرات حقها بالتوظيف اولا ..
-أن يتسلح. الحاكم والدولة والأفراد بالعلم والمعرفة والثقافة.
-التواضع للحقيقة والواقع واحترامها .
هذه السردية البسيطة في القص العميقة بالمعنى والمدلول فيها كانت المفارقة الثرية التي تمس أوتارنا الجريحة كلها،وتتحدث عن مآسينا مع العالم ومع ذاتنا .
تحدثت عن ذيول هزائمنا المستمرة ،واغرقتنا بصمت كئيب لواقعنا المزري والحانق بين هيئة الحكم وقلب الحكم ،وحين يصير القانون إلها لا يناقش،وحين يفتقر الحكم إلى لمسة إنسانية كالحب والحنان والتعاطف يتحول آلة جهنمية وبالقانون يصير قناعا لشريعة الغاب.
إلا يدعنا هذا لنسأل كيف الحكم في بلادنا بحاجة إلى لمسة حنان قبل أن يكون لمسة ميداس (لمسة الذهب).
والكاتب يعقد العزم أن الوطن بحاجة إلى عقل نير ومنفتح ومثقف هذا الوطن بحاجة إلى قلب كبير وكأنه يقول لنا أن ا أخطر عدو الشعب للشعب حاكم يملك بندقية ولا يملك قلبا .
والبطانة الفاسدة هي من يجب أن ننجتثها من جذورها،نبحث عن بطانة أمينة بجانب الحاكم.
وهنا ذكرنا أو عاد بنا إلى الدولة التي أسسها أفلاطون .
مفهوم الدولة العادلة عند أفلاطون
يُعد أفلاطون هو مؤسس الفلسفة السياسية في التاريخ، فبعد إدانة أستاذه سقراط وإجباره على تجرع السمّ الزعاف راح أفلاطون يطرح العديد من التساؤلات: كيف يمكن لحكومة منتخبة ديمقراطيا أن تقتل أفضل البشر!؟
ألا يعني ذلك أن هناك مشكلة في تصورها للحكم ثم بشكل أخص للخير والشر؟،
ويعتبر أفلاطون هو أول من وضع نظاما سياسيا فلسفيا صاغه في الجمهورية وفي النواميس لاحقا. إذ حسب تصوره أن المشكلة الفلسفية الحقيقية إنما هي مشكلة سياسية تقع في صميم المجتمع وحياته المدنية التي تحتاج إلى إعادة بناء جذري بغية قيام نظام مثالي، أن الأمور والقضايا خلقت عند أفلاطون رؤية سياسية فلسفية مميزة قدم من خلالها الحل الأمثل لمشكلة السياسة داخل المدينة (أو الدولة) الفاضلة Utopia وبما أن الفيلسوف يحيا فقط بهذا النوع من المدن وليس في مضاداتها، وبما أن الحياة السياسية عبر كل العصور فيها شرور وبطش وفساد، لذا شيد أفلاطون جمهوريته النظرية القائمة على أسس العلم والمعرفة من ناحية، والمحكومة بقيادة العقل والفلسفة من ناحية أخري.
ألا يعني ذلك أن هناك مشكلة في تصورها للحكم ثم بشكل أخص للخير والشر؟،
ويعتبر أفلاطون هو أول من وضع نظاما سياسيا فلسفيا صاغه في الجمهورية وفي النواميس لاحقا. إذ حسب تصوره أن المشكلة الفلسفية الحقيقية إنما هي مشكلة سياسية تقع في صميم المجتمع وحياته المدنية التي تحتاج إلى إعادة بناء جذري بغية قيام نظام مثالي، أن الأمور والقضايا خلقت عند أفلاطون رؤية سياسية فلسفية مميزة قدم من خلالها الحل الأمثل لمشكلة السياسة داخل المدينة (أو الدولة) الفاضلة Utopia وبما أن الفيلسوف يحيا فقط بهذا النوع من المدن وليس في مضاداتها، وبما أن الحياة السياسية عبر كل العصور فيها شرور وبطش وفساد، لذا شيد أفلاطون جمهوريته النظرية القائمة على أسس العلم والمعرفة من ناحية، والمحكومة بقيادة العقل والفلسفة من ناحية أخري.
ولكي نفهم تركيبة التفكير السياسي عند أفلاطون، علينا أن نفهم أيضا بنية تفكيره الأخلاقي، لأنها متضمنة ومتداخلة فيها. فالسياسة ليست أكثر من امتداد طبيعي للأخلاق. وهذا النهج اتبعه أفلاطون ثم أرسطو وبقية فلاسفة اليونان قاطبة.
ومن هنا كان أفلاطون يدحض مزاعم السوفسطائيين القائلين بإنكار قوانين الأخلاق وقوانين الدولة، بدعوى أنها من اختراع الضعفاء من أجل حماية أنفسهم من جبروت الأقوياء. فالسلطة حسب رأيهم هي حق شرعي للأقوى دائما، بينما يرى أفلاطون أن إحراز السلطة إنما يكون بقوة العقل لا بقوة الغاب الوحشية، وهذا الرد رفع أكثر من شأن السياسة ككونها علماً متصلاً بالأخلاق وقوانينها.
وكانت مسألة العدالة في صلب الفلسفة السياسية لأفلاطون، فهو لا يريد أن تصدر الدولة قرارا ظالما بحق أي شخص بعد كل ما حصل لسقراط العظيم، إنه يريد دولة تعاقب المجرم لا البرئ وتكافئ الإنسان الخيّر لا الشرير، وإذا لم يتم فعل ذلك فإن المقاييس تفسد في الدولة والمجتمع وتصبح الأمور عاليها سافلها وبالتالي فالعدل هو أساس الحكم عند أفلاطون.
الدولة والشعب:
دولة الحق التي شيدها أفلاطون يعمقها العدل أساسا. إنها صورة مكبرة للفرد، لأن غاية الأخلاق هي الدولة لا الفرد، وفي الدولة على الحاكم أن يبسط العقل نفوذه وحكمه.
دولة الحق التي شيدها أفلاطون يعمقها العدل أساسا. إنها صورة مكبرة للفرد، لأن غاية الأخلاق هي الدولة لا الفرد، وفي الدولة على الحاكم أن يبسط العقل نفوذه وحكمه.
ولقد قسم أفلاطون الدول التي تضاد دولة العدل إلى أربعة أقسام هي:
1 ــ الدولة الدينية: وهي حكومة الطبقة الوسطى، التي تسمح بالملكية الخاصة وما يصيب النظام من اختلال بسبب ذلك، فتجعل العسكر في هذه الطبقة هم الأفضل. مما يؤدي إلى العنف والحرب.
2 ــ الدولة الإقطاعية: ناتجة عن الدولة الدينية، حيث يعتاد الأفراد على جمع المال بأية وسيلة كانت، وبسبب ذلك تضمحل وتنتهي الفضيلة حيث لا يبقي غير الأثرياء الذين قد يكونوا جمعوا أموالهم بطرق مشروعة أو غير مشروعة.
3 ــ دولة الشعب: وهو الحكم الديمقراطي الفوضوي، حيث يثور الفقراء على الأغنياء، بسبب الحرمان والتعسف، ويصبح الحكم شائعا للجميع، لا نظام ولا قائد مُسيطر، بل الشعب يحكم نفسه بنفسه.
4 ــ الدولة الإستبدادية: وهو حكم الطغيان والمصالح الشخصية. إذ بعد أن تعم الفوضى لحكم الشعب، تفرز هذه الحالة فردا من المجتمع يوهم الجميع على أنه سوف يبني الدولة بلا ضرائب ولا ظلم.
ولقد قسّم أفلاطون أيضا شرائح المجتمع إلى ثلاث طبقات مثلما قسم النفس الإنسانية. فالأولى هي طبقة الحكام والتي تقابلها النفس الناطقة.
والثانية: طبقة الكتلة العسكرية وتقابلها النفس الغاضبة.
وأخيرا طبقة العمال: وهي تقابل النفس الشهوانية.
والثانية: طبقة الكتلة العسكرية وتقابلها النفس الغاضبة.
وأخيرا طبقة العمال: وهي تقابل النفس الشهوانية.
الحاكم والرئيس:
ينص أفلاطون على أن الحاكم لا يصلح ولا يكون إلا فيلسوفا ويسميه المثل الأعلى، والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الفيلسوف أو الفلاسفة الحكام هم وحدهم الذين يدركون التصور المثالي للحكم لا سيما وأنهم لا يبغون السلطة من أجل المال أو الجاه أو التسلط. بل غايتهم المصلحة العامة فقط.
بهذا المنحى كانت انزياحات القصة القصيرة جدا بكل هذا الكم من التكثيف المختصر المفيد .
وهذه نقطة تحسب لاستاذنا يعقوب ميرو .
فخبرته لم تسقط أو تتداعى أركان القصة القصيرة وظلت متماسكة بنية وتكثيف وعمق دلالي وانزياح منطقي للسرد .
ينص أفلاطون على أن الحاكم لا يصلح ولا يكون إلا فيلسوفا ويسميه المثل الأعلى، والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الفيلسوف أو الفلاسفة الحكام هم وحدهم الذين يدركون التصور المثالي للحكم لا سيما وأنهم لا يبغون السلطة من أجل المال أو الجاه أو التسلط. بل غايتهم المصلحة العامة فقط.
بهذا المنحى كانت انزياحات القصة القصيرة جدا بكل هذا الكم من التكثيف المختصر المفيد .
وهذه نقطة تحسب لاستاذنا يعقوب ميرو .
فخبرته لم تسقط أو تتداعى أركان القصة القصيرة وظلت متماسكة بنية وتكثيف وعمق دلالي وانزياح منطقي للسرد .
قراءة بعمق النص القصصي بالكامل حاولت أن أوجز فيها على قدر استطاعتي حتى لا يمل القارىء وأستطيع أن افتح الانزياحات بالنص وخبايا حملها لنا النص بالكامل .
فأرجو أن أكون قد وفقت بذلك .
تحياتي لك الصديق العزيز ا.يعقوب ميرو .
نص ثري يحمل الكثير لنا .
فأرجو أن أكون قد وفقت بذلك .
تحياتي لك الصديق العزيز ا.يعقوب ميرو .
نص ثري يحمل الكثير لنا .
قراءة نقدية لـ “ولّادة” للأستاذ يعقوب ميرو بقلم حنان بدران
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
18 مارس
Rating:
ليست هناك تعليقات: