صباحاتي للبلاد بقلم بسما أمير سوريا




صباحاتي للبلاد

في صوتي تغتسلُ البلادُ صباحاً 

هل ذكرتُك اسمك حين قلتُ الصباح ؟

وتمتلئُ الدروبُ بالأقحوان ،،
وتغردّ العصافير

هل ذكرتُ صوتك حين قلتُ العصافير

يا حبيبي
ما نفعُ بلادٍ لم تُطبقْ علينا الجناح
لم تداعبْ أحلامنا بوردة ،،
لم ترنا عصافيرَ الخمائل ،، ومياهَ الجداول
وبدءَ الربيع ، ولونَ الأقاح

اليومَ أحتفلُ بهذا الضّياعِ لوحدي
أشعلُ فتيلَ قلبي ، وأبرز رسمي المُهشّم في الهويّة ،،
أجوب به شوارع مُدني ، الصاخبة بفوضى حواسِك 
كلّ الأماكنِ باتتْ غريبة
حتى أرصفةُ بلادي لا تمنحُ الأقدامَ إقامات طبية ،، 
ترى هل بات التّشظّي هويّة و انتماءً ؟!

هذه المرّة
لن أقفَ على حافةِ قلقي 
لِأراقبَ الهاوية ،، سأكتفي
بأن أدوزنَ صوتي على عزفٍ مختلف
يروق قلقي و لا يروقُك

ترى
أيناكَ الآن من ضياعي ،
ومن هاوية تتسع لمجرّاتٍ ودمعي  ؟
أين أنت  ؟ لِأحذرك من تفاصيلِ المنافي والنزوحِ ، والسجون ،
لِأحذرَك من ذكرياتِ مدنِك ومن
قواعد نسيانكَ ، ومن دماءِ قمصانِك الكثيرة 
حذارِ التّعثّر بألغامِ حزني
مازلتُ اخشى عليك الانكسار
أخشى امتداد حزني في شوارعِ روحِك التّاهة
ياحبيبي
ماجدوى أن تكونَ قصيدةً لا تُغنّى بصوتي
ورسمَ خارطة في جوازي
وعنواناً يضيعُ بين زحمة أوراقي حين أعبرُ  به أخر الحدود 
 
غداً يُؤرخُ لجرحي
وسأبقى أمشي نحوك عليه ،، ففي صوتي تغتسلُ البلادُ كلّ صباحٍ
ومازلتُ أعنيكَ حين أقولُ الصّباح .
صباحاتي للبلاد بقلم بسما أمير سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 15 مارس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.