هكذا فرَّ المؤلف بقلم كرم زيادة فلسطين
هكذا فرَّ المؤلف
من الباب الخلفي للمسرح
دون سابق إنذار
و ترك حكايتنا دون نهاية
هكذا فرَّ المؤلف
آخذٍ معه أقلامنا التي كانت من الممكن أن تكتُبنا
فلم يتبقى لنا إلا كومة من الضوء
لا تكفي لإضاءة هذا الكم الهائل من الفراغ ؛
فالدُمى التي تُركت معلقة على نجمة ما
تلاحقنا حيثما حللنا
في النوم
في الحب
في الشرود الواهن
في كرسي جدي
في منتصف الطريق الذي لا يؤدي إلى هاوية ؛
فلا سرًا مغشيًٍا عليه
داخل عيوننا التي تفور
كنار جائعه
و لا أشجار
تستظل بها الورود التي أُهديت للطرقات
هكذا فرَّ المؤلف
من خياله
و وُرطنا في تقسيم أدوار
المنهكين
تارة نحمل الوطن كأم عطشى
للراحة
و تارة نحمل صراخ الجائعين
و تارة أخرى
نحمل أنفسنا
و تارة نحمل جثث القتلى الذين قُتلوا بغير حق
و تارة نحمل المستحيل
و نجِّرُ ضحكاتنا
كما يجر الموت صاحبه إلى مثواه
الأخير
هكذا فرَّ المؤلف
من الباب الخلفي للمسرح
و ترك المشاهدين
شاردين في النهاية التي نُسيت
في غرفة الأنتظار
تمامًا كما أنتم الآن
تنتظرون نهايةالقصيده
هذه القصيده
هكذا فرّ المؤلف
و ترك أسمائُنا عبئً عليه ...
هكذا فرَّ المؤلف بقلم كرم زيادة فلسطين
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
15 مارس
Rating:
ليست هناك تعليقات: