النَص الذي كتبته على يدي فلم يعد عندي للكتابة ورق بقلم إيناس صلاح الدين مصر


خفيفاً ..... مُر
العابرون لا يُحدثون ثقوباً ...
و لا نتوءات  و لا فجوات
گزهور الحقل النامية مع الحنطة والعشب ... وقتية ...
جمالها لحظي تموت قبل مكاسب المحصول و لا يعرف اسمها أحداً

سريعاً ......مُر
گ مطلع أغنية  ... كلمتين فقط من المقطع الأول ... لا تصل أبداً منتصفها ...  عند الذروة ....هناك فخ

هزيلاً ....... مُر
گ شروق لا ينتبه إليه الكثيرون فجُلهم نائمون ...
أو غروب كُن ...لن ينفطر عليه أحد فالجميع عائدون منهكون من العمل

شفيفاً .... مُر
گ خفقة مختلفة مختلة  ضربت نبضاتك المنتظمة فهززتَ رأسك برفضها و رتبتَ  كل شيء كما اُتفق

گ طفقة طائر تمنيت أن يأخذ رسالة سرية و لم يكن

گ شفقة  على الطرق مفاجئة واتتك و أنت تقود سيارتك الفارهة ...
گ نغمة ملأتك و تخللتك ....ثم انقطع البث ولم تعرف المطرب أو اسم الأغنية

العابرون ..... لا يُحْدثون ندوباً
ومضة لا يلحقها أذى ....
ومضة ... لا يلحقها أحد فقط تُحدث ابتسامة خفيفة منسية ... و لا تسقط في عمق النَص

العابرون رائعون  ...لا يأخذون صوراً تذكارية  و لا يسجنوننا في ألبوم صور تكون فناء ل عمر ... و مثار سخرية حفيد فيما بعد و ثقاب لنار المدفأة فيمابعد بعد ...

العابرون رائعون لا يتركون أثر  و لا ينقشون حروف على أي حجر و لا ينحتون تمثايل لهم نعبدها في وسط الجسد ..
لا يلطخون الحجرات بآثار أقدامهم و لا يتركون على  ملابسنا وجوههم  لا ينقشون على عمودنا الفقري أحزانهم

العابرون لا يأتوننا بهدايا و مفآجات كُثر تصيبنا بتخمة الفرح ... و لا يأخذون  وقتاً ل لملمة حقائب رحيلهم

و لا يستبدلوننا بهم ....و لا ينشرون صوتهم في الأثير لنبدو گ المعاتيه بدونهم

غدوا خماصاً ... و عادوا خماصاً .. لا يؤذهم الشبع

الرائعون هم الذين تبتسم لهم و أنت تعبر طريقك و تلوح لهم من الحافلة .... الذين تصطدم  بهم عند المنعطف فتومىء بعتاب..... و تمر ...

الذين لا تعرف لهم اسماً و لا صفهً... و لا لقباً يسبقهم و لا أطعمة مفضلة ...

العابرون لا يقعون في خطيئة اختلاط الأنساب
و لا خدعة التباس الأرواح ولا جريمة اختلاس حيوات و لا نهاية احتباس الأنفاس

العابرون لا يحدثون خدوشاً ...
لا يوصمون ب كبيرة الغياب و لا اثم حضور باهت

العابرون لا تهتز لهم الأشجار .. و لا ينثرون لقاحاً في الجو .....
نسمة تلامس الخد و لاتعطي حياة أو نفس ..

الرائعون لا يعطون رقماً لمعاودة الإتصال .....
صوت الجنة في رقم خطأ ... هم

لا يتركون غبار أو ألم .....يتلطفون و لا يشعرن بهم أحد ....
و يتركون  ذاكرة بيضاء ...
  بلا خسائر بلا ضحايا بلا دماء أو دموع أو بقع

العابرون رائعون ...( ليس لهم حق في أحد  )

(  النَص الذي كتبته على يدي فلم يعد عندي للكتابة ورق   )

النَص الذي كتبته على يدي فلم يعد عندي للكتابة ورق بقلم إيناس صلاح الدين مصر Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 05 أبريل Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.