مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ يرهقُني ....زكريا شيخ أحمد سوريا






 أَعتذرُ مسبقاً من الرسامين
الذين سأزورُ معارضَهم معكِ
على سبيلِ الإِفتراضِ
لأني لنْ انظرَ للوحاتِهم
فأنتِ اللوحةُ الوحيدةُ التي سأتأملُها طوالَ الوقتِ .

للورودِ ، لزرقةِ السماءِ و البحرِ ،
للجبالِ ، للندى و جمالِ الربيعِ ،
لجداولِ الماء العذبةِ و لغناءِ العصافيرِ ،
للنجومِ ، للقمرِ و لإشراقةِ الشمسِ عندَ الفجرِ
أُقدمُ إعتذاري
 لأني لنْ انظرَ إليهم حينَ أكونُ معكِ .

لنْ يرهقَني المشيُّ على أقدامي
أياماً و أشهراً في صحراءِ الربعِ الخالي
و لا العيشَ عارياً
طوالَ الوقتِ على جليدِ القطبِ الشمالي أو الجنوبي .

لنْ يرهقَني حَفرُ كلِّ جبالِ العالمِ بإبرةٍ
و لا تفتيتها لرمالٍ
و لا بناءُ قصورٍ و بيوتٍ لا حصرَ لها
و لا عددَ بتلك الرمالِ .

ما يرهقُني حقاً هو مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ .


الآن دعيني
استمعُ لقطعةِ الموسيقا
التي أهديتنيها
لأني حقاً أريدُ أنْ أعانقَكِ إلى أنْ نلتقي .


مجردُ التفكيرِ بفقدانِكِ يرهقُني ....زكريا شيخ أحمد سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 19 مايو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.