فصل المقال في ما بين الحق و الكذب من الإتصال ...حسن الخندوقي المغرب




الحقَّ أقول لكم
تعبتُ من كل هذا الكذب
الذي أقترفه تحت مسميات
الصمود و الصبر و الأمل و اليقين...
التي أبروزها في إطار كتابة نصوص شعرية

الحق أقول لي
إنني رجل محبط فاشل
و الأصح أن أحذف كلمة : رجل
لأنني لست رجلا على الإطلاق أو التقييد
بل مجرد محبط فاشل مستسلم يائس يجتر المأساة

الحق أقول لها
إنني والد بيولوجي فقط
و لا أحمل في دمي جينات الأبوة
إذ كيف أتركها بين مخالب المأساة تخمشها
و أنا أتفرغ للمأساة أدعي تقليم مخالبها بالكتابة

الحق أقول لله
و الله هم الحق المبين
إنني أتوسله تواكلا و عجزا و خمولا
و أنتظر أن تمطر السماء ذهبا و فضة و فرصا
و ما استفدت من فقهي و علمي و تجاربي كيف التوكل

الحق و الحق أقول
مجرد النية لا تشفع لعدم الفعل
و كل رصيدي حسن النوايا في ادعاء حبها
بينما الواقع خمول الجوارح عن ترجمة النية إلى فعل
كأنني مخدر أو مسحور أو مسلوب الإرادة بفعل فاعل مجهول

الحق أتداركه
ها قد عدت إلى الكذب
لأنني أعلم كنه الفعل و أعلم هوية الفاعل
ولكن الجبن الأصيل في الأركان و الخوف من المصير
يقيدان الجوارح عن الشجاعة للبطش برأس الحية في مكمنها

أيها الحق
خذ بيدي لجحر الكذب
عساني أمسك بذنَب الحقيقة
أجرها بعزم حتى أضع رأسي بين فكيها
تهرس فيها الأوهام كي تتعافى الجوارح و تنبت الأجنحة

فبعض السم زعاف و بعضه ترياق
و كذلك بعض الحقائق سموم تشل الجوارح
و بعض الكذب أجنحة تمنحك المبرر للتحليق في الآفاق
فهل أستمر في زعاف الحقائق أم أكتفي بترياق الأكاذيب حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من حقي
في الحياة إلى جانبها...

فيا من خلق الحق بالحق
و توعد الكذب بانبلاج الحق
أَبْلِجْ ذلك الخيط الرفيع من نور الحقيقة
في جوهر سريرتي المسودة من تفحم أكاذيب الحياة
على ناصية الجوارح العاجزة عن التحليق نحوها لتكتمل فينا
نفخة روحك العلوية بقولك الحق : كُونَا مَعاً فنكونُ...

                             ح - خ  ( ابن الزاوية )
فصل المقال في ما بين الحق و الكذب من الإتصال ...حسن الخندوقي المغرب Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 18 مايو Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.