شِعري كشَعري بقلم سامية ساسي تونس
( إلى جارتي ثانية، متى ستفهمين أن شِعري كشَعري الذي يصيبهُ غُبارُك، لا يأكله الدود)
سأُربِّي ديدانًا في بيْتي.
ليسَ الأمرُ مُقرفًا إلى هذا الحدّ.
لكتابةِ قصيدة عن الحائط الأبيضِ الذي أمامي،
عليَّ أن أسرقَ الشّمسَ، يوْميًّا، من جارتي
التي تستعرِضُ زَرابيها الحريريّة كلَّ صباحٍ.
هيَ امرأةٌ لا عيْبَ فيها،
الغُبارُ فقط، يضعها، معي، في منافسةٍ خاسرةٍ .
هي لا تعرفُ أن شَعْري الذي يصيبُهُ غُبارُها
لا يأكلُه الدّودُ.
وشِعْري الذي أكتبُه، ليسَ عنها،
بل عن ديدان الحريرِ التي ترعى في زرابيها.
ماذا أسرقُ أيضًا؟
لتفهمَ جارتي الطيّبةُ
أن ما أحتاجُهُ:
حائط أبيض
وفم قديم كقبرٍ
أربّي فيه ديدانًا
تسرقُ عيْن الشمس
شِعري كشَعري بقلم سامية ساسي تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
06 أغسطس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
06 أغسطس
Rating:

ليست هناك تعليقات: