أقبّل صورتك كثيرا و أحبّك .....بقلم هيثم الأمين / تونس



الليلة، أيضا، لا شيء جديد
يتوسّد الحزن ركبتي اليمنى و يدخّن نحيب امرأة وحيدة،
أنا أسرّح خصلات حرفِ قصيدة ولدت ناقصة،
القصيدة تهدهد تعبي لينام قليلا
و ثلاثتنا نقضم الأخبار المتدليّة من شفتَيْ المذيعة الجميلة و نحبّك.
خبر عاجل يظهر على شريط الأنباء المتحرّك:
شيخ سبعينيّ ينتحر صبيحة زواجه من عروسه الصغيرة.
ربّما كنت سكرنا حينها
أو ربّما
كنت كامل الطفولة
ما عدتُ أتذكّر!
ما أتذكّره أنّي كنت أصف لتلك المرأة طبق حلواي المفضّل
كريمة الفلان(flan) فوقها نوتيلا سائحة و حبّة فستق
و هي
أخرجت نهدها لي و قالت:
هل تشبه هذا؟!!
خبر عاجل:
الدوائر الجنائية تتهم العروس الصغيرة بقتل زوجها السبعينيّ بعد أن نادته، سهوا، "جدّو"!
يبتسم حزني،
تبكي القصيدة الناقصة،
يرتبك النهد المكشوف و أنا
و نحبّك.
الليلة، أيضا، لا جديد يذكر
ينام حزني كقط على صدري،
تهرب القصيدة الناقصة لحضن شاعر يجيد غزلها كاملة،
يتوارى النهد خلف حمالة الصدر،
تعود المذيعة الجميلة لأداء واجباتها المنزلية
و أنا
أقبّل صورتك كثيرا و أحبّك.
أقبّل صورتك كثيرا و أحبّك .....بقلم هيثم الأمين / تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 24 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.