دلاعة .. مقابل قلع سن بقلم عبيد العياشي تونس
أمس (قبل عامين) هاتفت ابنتي وطلبت منها قلع سن أصبح يؤذي ولا ينفع رغم موقعه الحساس في مقدمة الصف الأعلى من أسناني. هذا يعني أنني سأجبر على تكميم فمي وعلى تقييد بشاشتي واستبدال ضحكاتي العالية بشبه ابتسامة خفيفة عند المجاملة والضرورة القصوى.
ورغم أنها لا تعمل ذاك المساء، فقد ضربت لي موعدا في عيادتها حيث تم القضاء على ما بقي في وجهي من بشاشة وانشراح وبشر وطلاقة وبهجة وجذل.
وبعد انتهاء عملية القلع لاحظت ابنتي قلقي وما بدا علي من توتر إذ بدأتُ أهيء نفسي لتقبل وضعي الجديد وتوديع تلك القهقهات وتلك الأريحية التي كنت أواجه بها أقاربي و أتقبل بها تعليقات أصدقائي المرحة.. فقالت ـ وقد استشعرت الآثر النفسي الذي سيغير مزاجي مستقبلا وربما يبدل سمات وجهي نحو التقطب والبشاعة ...
ـ : " ستعود بعد يومين لأجري القياسات اللازمة لسن بديل! ".
إذاك فقط تغير حالي وشعرت بأنني لم أهرم تماما وأن بيني وبين بلوغ أقصى مراحل الشيخوخة اليائسة مازالت هناك فرصة للضحك والفرح والسعادة .
ـ : " ستعود بعد يومين لأجري القياسات اللازمة لسن بديل! ".
إذاك فقط تغير حالي وشعرت بأنني لم أهرم تماما وأن بيني وبين بلوغ أقصى مراحل الشيخوخة اليائسة مازالت هناك فرصة للضحك والفرح والسعادة .
في الشارع وقبل أن أودعها.. قلت لها انتظري واتجهت لسيارتي حيث جلبت منها دلاعة قدمتها لها قائلا: خذيها. ليس لدي مال أعطيك إياه مقابل " الكشفية "!
وضحكنا حتى انكشفت كرة القطن الحمراء مكان سني المفقود!! ثم انصرف كل منا في حال سبيله.
وضحكنا حتى انكشفت كرة القطن الحمراء مكان سني المفقود!! ثم انصرف كل منا في حال سبيله.
دلاعة .. مقابل قلع سن بقلم عبيد العياشي تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
24 أغسطس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
24 أغسطس
Rating:

ليست هناك تعليقات: