سعادةٌ مستعملةٌ .........زكريا شيخ أحمد / سوريا




سألْتُ شارعاً رئيسياً
عنْ شارعٍ فرعي ،
أشاحَ بوجهِهِ  دونِ أنْ ينطقَ بأيةٍ كلمةٍ .
قلْتُ في نفسيّ تباً لَهُ منْ وغدٍ ،
ماذا سيخسرُ لو دلني
ثمَّ تراجعْتُ عنْ سبِّهِ لأنّي أؤمنُ بحقِ الإنسانِ
في الكلامِ
و حقِ الإنسانِ بعدمِ الكلامِ .

سألْتُ شارعاً رئيسياً آخرَ ،
تأملَني ملياً و بإستعلاءٍ ردَّ عليّ بسؤالٍ :
لماذا تسألُ؟
أجبْتُهُ بسرعةٍ : أبحثُ عنْ متجرٍ صغيرٍ في شارعٍ فرعي
يبيعُ سعادةَ مستعملةً .
قالَ لي : أمجنونٌ انتَ ؟
 لا يوجدُ شيءٌ إسمُهُ سعادةٌ مستعملةٌ .
لا توجدُ حتى أسمالُ سعادةٍ ،
لا في شارعٍ فرعي و لا في شارعٍ رئيسي
و لا في أيِّ مكانٍ في العالمِ .
و لكنْ يا سيدي هناكَ ألبسةٌ مستعملةٌ
و أحذيةٌ مستعملةٌ و موبيليا مستعملةٌ
و هواتفٌ مستعملةٌ و أيامٌ مستعملةٌ
و حميرٌ مستعملةٌ
حتى أنَّ هناكَ خردواتٌ مهترئةٌ
فلماذا لا توجدُ سعادةٌ مستعملةٌ ؟
سعادةٌ مستعملةٌ .........زكريا شيخ أحمد / سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 31 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.