مناشدة ليل طويل و شاحب..ناريمان حسن / سوريا

 مئات المرات

أناشد ليلًا طويلًا وشاحبًا

أن ينجلي

أفكر

بمئات القصائد

التي أنسجها في رأسي

وأتركها تزول

على السطح الأملس للماء

بمئات القصص

والميتات

الصاخبة، الهادئة،

الحزينة، الجنونية،

والانتحارية.

بمئات الكومبارس

الذين يمضون

كظلال بطيئة ومبهمة

في ليلٍ جليل.


أفكر في العالم…

العالم كفسحة محتملة

بشجرة ميلاد ضخمة

بنبيذ دافئ

وبالموت

كشيء فاتر وبارد


أفكر بالشعراء جميعهم

وعلى الأخص

بالذي لا يزال يحاول

اختيار ميتةٍ له، على مقاسه

كانقلابٍ أبدي على العالم

أفكر بالشتاء

وهو يعري الذكريات

ويفرغها

من حنينها القديم

الحنين

الذي لم تُتح له

فكرة التجديد.


أفكر

بالذين يستيقظون فجأة

في أزمة منتصف العمر

ولا يملكون

ما يغري العالم

الجديد والمكرر

سوى رغبة بائسة

أن من الجلي

إنقاذ الجمال

من الجلي مقاومة البؤس

وأن تدفن نفسك

في حلمك

وفنك.


أفكر

بالإنسان المسخ

بهذيانه في امتلاك طابو

في إسقاط أرض

أو إحراق بلد

بالذين يغرزون سمًا بطيئًا في الجسد

بالذين يحاولون امتلاك الجسد،

وتشويهه.


مئات المرات

أناشد الليل

ليعلن زواله

لكنه طويل وحالك

والحب فيه

عزاء بائس

غير قادر

على إتلاف شيء.


مناشدة ليل طويل و شاحب..ناريمان حسن / سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 30 ديسمبر Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.