يوما ما بقلم محمد باقر الحسن العراق


يوما ما...
 سنَبني مدينةً سياحيّةً عظيمة
ونعيدُ  فيها موتى الانفجارات الى الخدمة
سيكون راتبُ كلِّ واحدٍ منهم
بحسب مايؤدّيه من عمل
أعلاهُم راتبا سيكون
الفتى الذي بلاعينين
لأنّه سيخبرُ السائحين عن مدى جمالِ وجهِ حبيبته
يَليه المراهقُ المبتورُ القدمين لأنّهُ سيتبعُ هوسَهُ القديمَ
و يقود فريقَ المدنيةِ لكرة القدم
وستكونُ الأمُّ المطرّزةُ بالشظايا أقلَّ منهُما راتباً
لأنّها تقصِّر في عملها كجليسة أطفال
فهي تقلقُ من تأخرها على  أبنائها العائدين من المدرسة على الدوام
و في النهاية
سنشفقُ على الأبِ الذي فقد كلَّ أطرافه
ونعطيهِ وظيفةً لاتثقلُه
سيفترشُ دَكّةً في السوق ويصيحُ بالمارّة :
الحزنُ متاحٌ في هذه المدينة بكثرة...
أشِّر فقط بأيّ كيسٍ تُريد...
يوما ما بقلم محمد باقر الحسن العراق Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 03 مارس Rating: 5

هناك 3 تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.