هيكل نصّ رومنسي بقلم هيثم الأمين تونس
و أنا أحاول استحضار هيكل نصٍّ رومنسيْ،
- كتخفيف لزحمة النصوص الحزينة التي تعجّ بها أصابعي -
لأكسوهُ، بعد ذلك، لحمَ امرأةٍ
شهيّةٍ
كـ"دقلة النّور" المعدٍّة للتصدير إلى الأسواق الأوروبيّة
و لطيفةٍ
كسيجارة الصّباح الأولى
و لا تشبه صخرة القمر و لا ضوضاء العصافير
ثمّ أُلبٍسُه فستانا من شبقي، أزراره لمعات عيوني النّزقة،
تذكّرتُ
أنّي رجلٌ مبتور النّساءْ
أرقصُ، وجعا، على صفيح حنين ساخن
و أرزحُ تحت خطّ الحبْ.
و تلك المرأة التي تسلّقتها، ذات مخيّم كشفيٍّ للحب، كانت شاهقة جدا
و قبل أن أبلُغَ ذروتها، بلقاء و قبلة، سقطتْ
و كلّ النّساء اللواتي ارتطمتُ بهنّ في حوادث اشتهاء
كنّ على عجل
لهذا
لا يمكنني أن أستحضر تفاصيلهنّ كاملة.
ربّما
لو كنتُ ساحرا / شاعرا
لأتقنتُ لعبة استحضار هياكل النصوص الرّومنسيّة
و لكنتُ، اليوم، أكبر مرفإ تعبُره النّساء
يسترحن فيه قليلا
قبل أن يواصلن الإبحار إلى وطن أو منفى
أو إلى منشر النّساء اللواتي لا يصلحن للإبحار.
الآن،
يفاجئني هيكلٌ لنصّ رومنسيْ فَقَدَ الكثير من الشِّعر!
و بما أنّي لستُ شاعرا
فهذا ليس مهمّا جدا
الآن،
ترتجف أصابعي على لوحة المفاتيح
تبرقُ عيوني
ربّما، ينبض قلبي، الآن، أسرعْ
أكتبُ ببطء شديد:
"أ حـ بّــ ك"
و لا شيء آخر
فتنقذني عيني
و تكتب دمعة على خدّي.
هيكل نصّ رومنسي بقلم هيثم الأمين تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
17 مارس
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
17 مارس
Rating:

ليست هناك تعليقات: