محض صور بقلم مصطفى الحلو سوريا




الحربُ لا تموتُ بالتقادم
تصرخُ سنبلة حَنتّها الريح

بكفين يُمسك مِقبض بندقيته العارية
يرفعها فوق رأسه
يضمها لصدره بعنف
ويصرخ يا الله

لم يبقَ لي من رفقاءٍ سواها
لاتدعني أمّت بطلقةٍ عابرة

أريدُ أن يكون موتي مجلجلاً
كنفقٍ طويل

َيلُمُ فوارغَ رصاصهِ المنهمر 
ويقبّل آخر طلقة ٍ
يقبلها بشهوة...

الرفاقُ الغائبون عن العين
تدركهم الريح في قيامتهم الصغرى


نحن الذين تعودنا على الحرب
لاتخيفنا أصوات الجلجلة
بقدر مايكسرنا الصراخ الأبكم

وراء كل جندي خلف متراس
نبعُ حنين وحقلٌ من الدعوات

تقول أمي لاتَمّت برصاصة في الظهر
أحبُ رأسك تكسوه الجراح
منشقاً كالقمر

محض صور بقلم مصطفى الحلو سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 26 مايو Rating: 5

هناك تعليق واحد:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.