كنتُ ......بقلم هيثم الأمين / تونس
كلّ النّساءِ، في عيوني، جميلاتْ
القصيراتُ كما الطّويلاتْ
البديناتُ و أيضا النحيلاتْ
السّكّيراتُ و المتصوّفاتْ
و من عناوينهنّ رجال عابرونْ
و من بلغن سنّ ما بعد الخصب و مازلن ينتظرن حقّهنّ في حبّ أوّلٍ أو في قصّة زواجْ...
قد تعتقدينَ
كما يعتقدنْ
أنّي زيرُ نساءْ!!!
كلاّ
أنا لستُ كذلكْ
و لكن
كلّ ذنبي.. أنّي أرى كلّ النساء جميلات
أنت؟!!
حتما جميلة ككلّ النّساءْ
و لكن مع فرق وحيدْ
أنّي
بكِ
وحدكِ
كنتُ جميلا جدا
فهل تدركينْ ماذا تعني "كنتُ"؟!!
"كنتُ"
تعني أنّي تحوّلتُ من قطار تي جي في
إلى قطار بخاريّ يقبع في مخزن متحف لا تدخله إلّا العناكب و الجرذانْ
و تعني
أنّي لوحة عالميّة معلّقة في بهو قصر سلطان عربي
اكتشفوا أنّها مزوّرة
"كنتُ"
تعني أنّي بطل خرافيٌّ قتل الوحش و حرّر الأميرة
و بعد عشرين عاما
اكتشف الأولاد أنّ جدّتهم اخترعتني في حكاية.. ليناموا
"كنتُ" جميلا بكِ
و ما كنتِ بحاجة لعيوني
لتخبركِ أنّكِ أجمل النّساءْ
و أنّكِ
من قتلتِ الوحشَ و حرّرتِ الأميرة!
كنتُ ......بقلم هيثم الأمين / تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
19 يونيو
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
19 يونيو
Rating:

ليست هناك تعليقات: