هارب من الكلام بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب


لم أكن هاربا من الكلام، كنت منتبها لوقع حذائي، لهذا الضجيج الذي يحدثه
الصمت.
..
.
أنصت للالوان، ولا أصدق الصرخات الناطقة.
كيف أقول كل هذا الصمت؛
هذا الوجع الذي
يرفض الانين؟
..
.
أن ترسم الكلام،
أن تجسد الصرخة.
قد تكون لوحة، قد تصير قصيدة..
و أن تكتب الصمت؟..
..
.
أن تكتب كل هذا الصمت
أن نفضح الاسطورة..
أن تحرج في؛ كامل عريها؛ الحكمة..
أن تجد الطرقات إلى قصيدة..
وحي الرائي هذا أم
هلوسة الحشاش؟
..
.
صامت كما ارصفة
ضاجة
بايقاعاتها..
.
.
صامت كما رقصة
سكيرين عاريين،
كما تنهيدة امرأة على موعد
مع نادل خمارة.
.
.
صامت كما شهقة مومس
تبرر أجرتها
في الزقاق المجاور.
.
.
صامت مثل حانة تنتظر زبناءها،
سكير ينادم وجهه في غفلة عن النادل،
و يدخن سيجارتين..
هارب من الكلام بقلم عبد الرحيم ناصف المغرب Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 17 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.