الخروج لمكان آخر بقلم امل عايد البابلي العراق


هو
يريد أن يدير وجهه إلى زمانه كعقارب ساعة صدئة
وينحت الغد على مقياس ثقب حذائه
ويرتدي ملابس أبيه ليعلق آماله عليها
كجسر أغلق روحه لتعيش الأسماك تحته
هو
مازال يجمع الزهور
والدفاتر
والألوان
ليرسم الخلود على نافذة بيتهم .
هي
تقول لا تستغربوا شكلي
فأنا مجنونة حقا
كما يناديني بائع الفواكه
لا تكفروا بافكاري المتارجحة
كلما باضت غيمة بيضاء في فصل الخريف
لا ترددوا أقوالي
وتعلقوا عليها بالسُخف
فالماعون الذي تأكلون منه
قد لعقته كلاب سود قبلكم .
هي
أشد اهتماماتها أنها تريد التحول
لجنس آخر كما تحول جارهم
الى فتاة تذوب ك (الشوكولا) في ماء ساخن
لتحدث تغيرات عظيمة في شارعهم المريض بتليف عضلات القلب .
هما
احدهما يعد الخطى والآخر يكتبها
أحدهما يحب والآخر يتلقى الصفعات ويحتملها
أحدهما يقرر الارتباط والآخر يتورط به
تباً بحجم ذلك الأعلان المدفوع الثمن
أصبحت العبارات لا تتحلى بالشجاعة
كشعارات خلبية.
هم
طابوق سياج يتحول تدريجيا لمصفوف منظم لكنه أصم أبكم
يرى الناس كحبات المسبحة حينما تنفرط من يدِّ مصلٍ يحاول ان يكون نزيهاً مع ربه .
هن
مجرد مساحة رصيف
تصطف احاديثهن على الجانبين كأن الكون لا وجود له سوى
(قيل وقال)
فتمضغ ألسنتهن ارواح السابلة الحالمين
بصمت ازليّ
.
.
.
الخروج لمكان آخر بقلم امل عايد البابلي العراق Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 24 أغسطس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.